أنجـز هـذا الإصـدار عـن إشـكالية الهجـرة فـي علاقتهـا بالتنميـة بالتعـاون الوثيـق مـع المنظمـة الدوليـة للهجـرة ويعـرض تحليـلا مقارنـا للتدابيـر التـي اتخذتهـا بهـذا الصـدد سـتة بلـدان فـي شــمال أفريقيــا. ويبرز بوضــوح أن الــدور الــذي تضطلــع بــه الهجــرة فــي التنميــة يســتقطب اهتمـام صنـاع القـرار السياسـيين وواضعـي المخططـات. وينبـع هـذا الاهتمـام مـن أن ظاهـرة الهجـرة فـي أفريقيـا عمومـا وفـي شـمال أفريقيـا علـى وجـه الخصـوص تتزايـد حجمـا وتعقيـدا بوتيرة سريعة. وأصبحت بلدان شمال أفريقيا في الآن ذاته بلدان مصدر وعبور ووجهة.
ومـع ذلـك، وكمـا جـاء فـي الحـوار الثانـي رفيـع المسـتوى عـن الهجـرة الدوليـة والتنميـة الـذي عقدتـه الأمن المتحـدة، لا بد من مراعـاة الهجـرة بمـا فيـه الكفاية فــي اســتراتيجيات وخطــط التنميــة الوطنيــة والإقليميــة. فرغــم الوعــي المتزايــد بمكاســب الهجـرة، لا تؤخـذ بعيـن الاعتبـار بمـا فيـه الكفايـة فـي التخطيـط وفـي سياسـات التنميـة فـي شـمال أفريقيـا؛ وذلـك لعـدة أسـباب، مثـل غيـاب المعرفـة والكفـاءات بشـان مقاربـة «الإدراج»؛ وعـدم كفايـة البيانـات والإرادة السياسـية؛ وضعـف تحديـد الأدوار وآليـات التنسـيق بيـن مختلف الأجهـزة الحكوميـة المعنيـة؛ وضعـف التعـاون والحـوار بين بلـدان المصـدر، والعبـور، والوجهة. وبالتالــي، لا تهتــم العديــد مــن البلــدان بتكثيــف الآثار الإيجابيــة للهجــرة علــى التنميــة.
ندعوك للقيام بجولة استكشافية في موقعنا قبل المغادرة، قد تجد شيئا مهما!
سجل بريدك في القائمة ليصلك الجديد