تحميل الكتاب

الأحد، 7 يناير 2018

ترشيد الاستهلاك في الإسلام مقاربة تربوية


الاستهلاك رابع مرحلة في الدورة الاقتصادية:

كما هو معلوم فإن الدورة الاقتصادية تمر بأربع مراحل هي: الإنتاج والتبادل والتوزيع والاستهلاك.

والاستهلاك: هو آخر مرحلة من مراحل الدورة الاقتصادية، لأنه يجسد الطلب النهائي على السلع والخدمات، ولا شك أن حاجات الإنسان ورغباته هي المحرك لجميع الأنشطة الاقتصادية.

الاستهلاك والواقع الاقتصادي للأمة:

لما كانت الأمة اليوم تعاني من أزمات كثير ة- فكرية

واقتصادية وحضارية- فإن المتأمل يجد أن الإسراف في كل الاتجاهات من أهم أسباب ضعفها وتراجعها، ولعل إنفاق مقدراتها المالية وتبذير ثرواتها التي من الله تعالى عليها بها اقد شكل عائقا أمام تقدمها ورقييها.

ولاشك أن الأمة  تمر بمرحلة اندفاع نحو تقليد المجتمعات الأخرى  لجلب السعادة الموهومة، ولذلك تبذل كل ما يجلب لها اللذة الآنية، ويمتعها ولو  لأمد قصير، متناسية مسؤولية وما كلفها الله به من إقامة شريعته وإقامة العدل والوصول إلى الرفاهية المبنية على أسي رصينة، تستنبط تطلعاتها في ذلك من القرآن والسنة المطهرة اللذين يقيمان التوازن والاستقرار في المجتمع.

الاستهلاك وأسباب الإسراف فيه:

إن الإنفاق الاستهلاكي: يأتي نتيجة طبيعية لضعف

الالتزام بقواعد النظام الاقتصادي الإسلامي  وقد أدى ذلك إلى ارتفاع الميل الحدي للاستهلاك وزيسادة الاتكالية والاعتماد على الخدمات الحكومية والزيادة المفرطة في استيراد السلع والخدمات للترفيه والإنفاق البذخي، وكان من نتيجة هذا المسار الإنفاقي المغلوط في المسار التنموي في البلاد الإسلامية أن لجأت الدول الإسلامية إلى محاولة سد العجز بالاعتماد على الاحتياطي العام وعلى الاستثمار الخارجي.

الاستهلاك ومفهومه في اللغة والاصطلاح:

والاستهلاك: مصدر استهلك، يقال استهلك المال: أنفقه وأنفده. وأهلك المال: باعه. واستهلك الرجل كذا: أجهد نفسه فيه، فهو يعني النفاد والإنفاق وبذل الجهد والبيع.

والاستهلاك اصطلاحا هو: االاستخدام المباشر للخدمات والسلع التي تشبع رغبات الإنسان وحاجاته.

ترشيد الاستهلاك مفهومه والحاجة إليه:

وترشيد الاستهك يعنى: الاستخدام الأمثل للمال، وسد الحاجات والتوازن والاعتدال في الإنفاق والاستقامة في تحقيق مصلحة الإنسان وعدم البغي أو الشطط في البذل، والاستقامة على الحق، والهداية إلو طريق الرشد وا والصلاح.

حين نتحدث عن ترشيد الاستهلاك، فإن توجيه الأنماط والعادات الاستهلاكية ضرورة ملحة، بحيث يتسم السلوك الاستهلاكي للفرد أو الأمة بالتعقل، والاتزان، والحكمة، والرشادة الموضوعية والمنطقية، ومن ثم يكون استغلال الفرد لما يملك استغلالا متزنا وسلوكه سلوكا معتدلا، يتناسب مع توججه الاعتقادي والأخلاقي وواجبه تجاه الأمة، وذلك يزيده نشاطا وحيوية، بحيث ينعكس على الإنتاجية ويؤثر في استهلاك الأسرة واستهلاك المجتمع وحيويته عموما، ومن بعد ذلك تبدو آثاره على مستوى تحسين نمط حياة السكان، ورفع مستوى معيشتهم، وسد حاجاتهم، وتطوير الاقتصاد من خلال تنمية مختلف القطاعات، التي تشارك فيها الحكومة والسلطات المحلية.

ترشيد الاستهلاك والتربية عليه منذ الطفولة:

التربية المنسجمة مع القيم الأخلاقة يجب أن تنسكب في عالم الطفولة من خلال التربية الميدانية للطفل وحاجة الأسرة إلى تحمل المسؤولية في هذه التنشئة، وذلك  لأن نمط السلوك الاستهلاكي يتأصل لدى الطفل منذ الصغر، وعملية التنشئة الاستهلاكية هي عملية مستمرة يتعلم الطفل من خلال المعارف والمهارات والاتجاهات التي تتناسب مع حصوله على المنتجات.


ترشيد الاستهلاك في الإسلام مقاربة تربوية

سجل بريدك في القائمة ليصلك الجديد

هل تستطيع القيام بجولة في موقعنا قبل المغادرة؟ قد تجد شيئا يهمك، جرب


تحميل الكتاب

السبت، 30 ديسمبر 2017

بحث في قوانين ومناهج التحليل الاقتصادي

الصبغة العلمية في التحليل الاقتصادي:

يؤكد الاقتصاديون على الصفة العلمية للاقتصاد إذ يرون أن لهذا العلم قوانينه الخاصة، ومن ثم فإنهم يسعون دائماً للكشف عن هذه القوانين وصوغ النظريات الاقتصادية المختلفة. ومن الثابت أنهم يتبعون في هذا السبيل منهجا محددا واضح المعالم، يشترك مع باقي المجالات المرعفية والعلمية في بعض الجوانب، ولكنه يتفرد بمميزات تجعله خاصا بالتحليل الاقتصادي...

قوانين البحث والتحليل الاقتصادي:

جاءت القوانين الاقتصادية لتُعبر عن جوهر العمليات أو الظواهر الاقتصادية الجارية، وهى عمليات تجري في دائرة علاقات الإنتاج

وتنحصر مهمة البحث الاقتصادي في اكتشاف هذه القوانين التي تؤدي إلى خلق الثروة و زيادتها في المجتمع، ويبين من خلالها جوهر العلاقات التي تقوم بين الناس أثناء إنتاج الثروة المادية وشروط تطورها عبر التاريخ.

أهداف قوانين التحليل الاقتصادي:

تهدف قواني التحليل الاقتصادي إلى تحقيق غايتين اثنتين، هما:

الهدف الأول لقوانين التحليل الاقتصادي هو: تنظيم وتصنيف الوقائع الاقتصادية.

والهدف الثاني من قوانين التحليل الاقتصادي هو: تفسير أسباب الوقائع الاقتصادية، ومنح الباحث القدرة على التنبؤ.

بعض مناهج التحليل الاقتصادي:

هناك عدة مناهج في التحليل الاقتصادي، ونذكر منها على سبيل المثال المنهج الاستنباطي، والمنهج الاستقرائي والنهج الرياضي، والنهج التاريخي.

المنهج الاستنباطي في التحليل الاقتصادي:

يعتبر أقدم مناهج المعرفة ،إذ يرجع إلى عهد أرسطو.

والاستنباط عملية عقلية يخلص بها من قضية تعد مقدمة مسلماً بصحتها إلى قضية تعد نتيجة لازمة لها، وذلك من خلال قواعد ذهنية بحتة تدور كلها في الذهن بعيداً عن الواقع، دون الاعتماد على التجربة.

المنهج الاستقرائي في التحليل الاقتصادي:

يقصد بالاستقراء العملية المنطقية التي يخلص بوساطتها من الوقائع الفعلية إلى القوانين العامة التي تحكم الظاهرة قيد الدراسة. 

والمنهج الاستقرائي هو تلك العملية العقلية التي تنصرف إلى الاستدلال عن طريق الملاحظة أو التجربة، من الخاص إلى العام، ومن الجزء إلى الكل، وهو ما يعرف بالاستدلال الصاعد.

المنهج الرياضي في التحليل الاقتصادي:

مع بدايات التحليل الاقتصادي اعتمد الدارسون على التحليل العقلي التجريدي، والذي يعتبر العقل هو المصدر الوحيد و اليقيني للمعرفة العقلانية.

تعد الرياضيات علماً تجريديا عاماً يهتم بدراسة العلاقة بين الكميات المتغيرة.

استنتاج حول مناهج التحليل الاقتصادي:

على التحليل الاقتصادي، حتى يكون واقعياً، ألا يكون حبيساً لمنهج معين ضيق ينظر إلى الإنسان من زاوية واحدة فقط. بل يجب أن يبحث عن الإنسان في جميع  مظاهره وبكل أساليب البحث الممكنة، وأن يجمع في سبيل ذلك بين المنهجين الاستنباطي والاستقرائي في آن واحد.

بحث في قوانين ومناهج التحليل الاقتصادي

سجل بريدك في القائمة ليصلك الجديد

هل تستطيع القيام بجولة في موقعنا قبل المغادرة

قد تجد شيئا يهمك، جرب

مع متمنيات فريق الشاملة الاقتصادية بالتوفيق والنجاح للجميع

الخميس، 28 ديسمبر 2017

التمويل المصرفي الإسلامي ومبدأ الدين التجاري

تطبيقات صيغ التمويل المصرفي الإسلامي القائمة على مبدأ الدين التجاري – بالإشارة إلى بعض البنوك الإسلامية –، مقال نشر بمجلة دفاتر اقتصادية، أعده كل من الأستاذين: حبيب بن باير، وعبد القادر عبد الرحمان.

الملخص:

نحاول من خلال هذه الورقة البحثية إبراز كيفية تطبيق صيغ التمويل المصرفي الإسلامي التي ترتكز على مبدأ الدين التجاري، والتي تتمثل في المرابحة والسلم والإجارة والاستصناع، باعتبارهما الصيغ السائدة في تمويلات جل البنوك الإسلامية، وخاصة تطبيق صيغة بيع المرابحة للآمر بالشراء التي تمثل النسبة الأكبر، حيث تصل في بعض البنوك الإسلامية إلى نسبة 90% من إجمالي تمويلاتها، ويرجع ذلك إلى سهولة استخدامها وقلة مخاطرها.

تعريف التمويل المصرفي الإسلامي:

التمويل مشتق من المال، ويمكن القول بأن التمول هو كسب المال، والتمويل هو إنفاقه، وأموله تمويلا بمعنى أزوده بالمال.

والتمويل المصرفي الإسلامي هو أن يقوم شخص طبيعي أو معنوي بتقديم أموال لشخص آخر طبيعي أو معنوي، إما على سبيل التبرع (إعانات ومساعدات...) أو علي سبيل التعاون بين الطرفين من أجل استثماره بقصد الحصول على أرباح، تقسم بينهما بناء على نسبة يتم الاتفاق عليها فيما بينهما مسبقا، وفق طبيعة عمل كل منهما، ومدى مساهمته في رأس المال، واتخاذ القرار الإداري والاستثماري.

نشأة التمويل المصرفي الإسلامي:

تعد نشأة البنوك الإسلامية البداية الفعلية لانتشار صناعة التمويل الإسلامي التي تضم عدة صناعات، وقد كانت تجربة بنوك الادخار الألمانية التي ظهرت بعد الحرب العالمية الثانية سببا في التفكير في إنشاء بنوك لا تعمل بالفائدة، ولقد كان الشرف الكبير للدكتور أحمد النجار حيث تم افتتاح أول بنك للادخار المحلي في يوليوز 1962 بمصر.

واقع التمويل المصرفي الإسلامي بالبيوع:

هناك عدة صيغ للتمويل بالبيوع في المصارف الإسلامية، ومنها التمويل ببيع المرابحة  وبيع المرابحة هو: بيع الشخص ما اشتراه بالثمن الذي اشتراه به مع زيادة ربح معلوم. ومن شروط بيع المرابحة أن يكون العقد الأول صحيحا، إعلام المشتري بثمن السلعة ومضافا إليها التكاليف، أن يكون الربح معلوما والثمن المزاد محددا، عدم تقابل الثمن في العقد الأول بجنسه خشية الوقوع في الربا.

التمويل بالإجارة في البنوك الإسلامية:

تهمهم البنوك الإسلامية بتوفير التمويل للمؤسسات من خلال صيغة الإجارة، والتي تتمثل في إيجار الآلات والمعدات من طرف البنك للمؤسسات، ويتخذ التمويل بالإجارة شكلين.

أشكال التمويل بالإجارة في البنوك الإسلامية:

الشكل الأول للتمويل بالإجارة في البنوك الإسلامية هو: الإيجارة التشغيلية، وهي الإجارة التي لا يسبقها وعد بالتمليك، حيث يقوم البنك بشراء المعدات والآلات التي يرى أن لها قابلية في السوق أن أن المؤسسات في حاجة إليها، ليقوم بتأجيرها للمؤسسات مقابل أجر معين.

الشكل الثاني من أشكال التمويل بالإجارة في البنوك الإسلامية هو: الإجارة المنتهية بالتمليك  وهي عملية تأجير تنتهي بتمليك الأصل المؤجر للمؤسسات التي استأجرته.

تطبيقات صيغ التمويل المصرفي الإسلامي

سجل بريدك في القائمة ليصلك الجديد
هل تستطيع القيام بجولة في موقعنا قبل المغادرة، قد تجد شيئا يهمك، جرب.

الأربعاء، 27 ديسمبر 2017

الأزمة المالية وتداعياتها على الدول الأوروبية

الأزمة المالية المعاصرة وتداعياتها على اقتصاديات بعض الدول الأوروبية المتقدمة، مقال من إعداد الأستاذين: سيد أحمد حاج عيسى وهشام سفيان صلواتشي، ولقد تم نشره بمجلة دفاتر اقتصادية.

الملخص:

تدخل هذه الورقة البحثية ضمن جزئية من جزيئات الاقتصاد العالمي وهي تكشف الغموض المتعلق بأسباب ظهور الأزمة المالية العالمية الراهنة المتصلة بـ"أزمة القروض العالية المخاطر" التي أدخلت القطاع المصرفي والبنكي الأمريكي بشكل خاص والعالمي بشكل عام في دوامة الخسائر والاضطرابات، بسبب إقدام العديد من المصارف المختصة في قطاع العقار على منح قروض لمئات الآلاف من الأفراد ذوي الدخل المحدود، متجاهلة بذلك حدود الرافعة المالية leverage وتقييم المخاطر؛ تعد عناصر ساهمت في بلورة هذه الأزمة في الولايات المتحدة الأمريكية والتي تحولت فيما بعد إلى أزمة مالية عالمية أثرت على الاقتصاد الحقيقي والافتراضي، ما انبثق عن كل هذا عدة نقاط استفهام تخص الفكر الليبرالي ونوعية العلاقات التي تربط بين مختلف الأنظمة فيه. الكلمات الدالة: الأزمة المالية، التوريق، الصناديق السيادية، المشتقات المالية، القروض الرهينة.

أسباب الأزمة المالية المعاصرة ومراحلها:

تعود جذور الأزمة المالية المعاصرة إلى تسعينيات القرن الماضي، حيث أن انخفاض أسعار الفائدة وزيادة تدفق  رؤوس الأموال الأجنبية إلى الاقتصاد الأمريكي أدى إلى فائض في رأس المال  غير أن  ذلك الفائض لم يستثمر في الاقتصاد الحقيقي وإنما وجد طريقه إلى السوق المالية الأكثر ربحية.
توفر رؤوس الأموال أدى إلى تشجيع الإقراض عامة وبشكل خاص القروض العقارية حيث أصبح المواطن الأمريكي يعتمد على الائتمان البنكي في كل جانب م ن جوانب حياته  اليومية. مما أدى كذلك إلى انتعاش أسعار العقار، فزادت القروض العقارية بضمان السوق العقاري المزدهر.

من الابتكار والإبداع المالي إلى الأزمة المالية المعاصرة:

تفكيك الطابع التنظيمي على المستوى المالي والإبداع المالي اللذان ظهرا في ثمانينيات القرن العشرين لهم علاقة سببية مباشرة في ظهور الأزمة المالية الراهنة وذلك بسبب:
- تفكيك الطابع التنظيمي على المستوى المالي له فرضية تعظيم الأموال الخاصة للأنظمة المالية على المستوى العالمي مع تخطيط الحواجز الجمركية.
- الإبداع المالي ي تم أساسا بتطوير سوق المال وذلك باستحداث طرق تسمح بتحسين المردودية وربح الوقت ومن  بين  تلك الطرق نجد تقنية التوريق.

تداعيات الأزمة المالية على بعض المؤشرات السوسيو- اقتصادية:

انعكست الأزمة المالية الأميركية على معظم اقتصاديات دول العالم حتى أنها أصبحت تلقب بالأزمة المالية العالمية. وبما أن الدول الأوروبية جزء من منظومة الاقتصاد العالمي فإنها سوف تتأثر سلبا  بتلك الأزمة، بل في واقع الأمر قد تأثرت بالفعل (تدهور مؤشرات النمو وارتفاع مؤشرات البطالة). ومدى تأثر الدول الأوروبية يعتمد على حجم العلاقات الاقتصادية المالية بين  تلك الدول والعالم الخارجي.
الأزمة المالية المعاصرة وتداعياتها على اقتصاديات بعض الدول الأوروبية المتقدمة
سجل بريدك في القائمة ليصلك الجديد
هل تستطيع القيام بجولة في موقعنا قبل المغادرة؟ قد تجد شيئا يهمك، جرب.

المشكلة الاقتصادية عند الدكتور شوقي الفنجري

مقدمة:

إنَّ المشكلة الاقتصاديَّة تشكل جزءًا من المشكلة الإنسانيَّة العامَّة، إذ الاقتصاد يمثِّل جانبًا من شؤون حياة الإنسان لا كلها؛ غير أنَّ تحديد هويَّة، وحقيقة هذه المشكلة كانت، ولازالت نقطة اختلاف بين المذاهب، والنُّظم المختلفة.
فالرَّأسماليَّة تعتبر أنَّ المشكلة الاقتصاديَّة هي قلَّة الموارد الطَّبيعيَّة نسبيًّا، نظرًا إلى محدوديَّة الطَّبيعة نفسها، والَّتي لا تفي بالحاجات المادِّيَّة الحياتيَّة للإنسان، الَّتي تبدو في تزايُدٍ مستمرٍّ؛ فتنشأ المشكلة حول كيفيَّة التَّوفيق بين الإمكانات الطَّبيعيَّة المحدودة، والحاجات الإنسانية المتزايدة.

مفهوم المشكلة الاقتصادية:

يمكن تعريف المشكلة الاقتصاديَّة  بأنَّها: عدم قدرة المجتمع على إشباع جميع احتياجاته البشريَّة من السِّلع والخدمات في ظلِّ ندرة الموارد، ووسائل الإنتاج، أمَّا الَّذي يختلف فهو طريقة حلها، وعلاجها، والتَّعامل معها، أو حدَّة هذه المشكلة، وآثارها السَّلبيَّة.
كما تعرف على أنَّها: "محدوديَّة الموارد، وكثرة الحاجات، الَّتي تفرض على المجتمع الاختيار، ووضع الأولويَّات، وَمِنْ ثَمَّ التَّضحية، فالموارد محدودة في المجتمع في وقت معيَّن بالمقارنة بين حاجات ورغبات أفراد المجتمع المتعدِّدة، والمتنوِّعة، والمتجدِّدة عبر الزَّمن».

المشكلة الاقتصادية في الاقتصاد الإسلامي:

الاقْتِصَادَ الإِسْلَامِيَّ: يرى أنَّ مردَّ المشكلة ليس هم الفقراء، أو قلَّة الموارد، كما ذهب الاقتصاد الرَّأسماليُّ  كما أنَّه ليس سببها الأغنياء، أو التَّناقض بين قُوَى الإنتاج، وعلاقات التَّوزيع، كما ذهب الاقتصاد الاشتراكيُّ، وإنَّما هي: أَوَّلًا: مشكلة القصور في استغلال الموارد الطَّبيعيَّة، ثَانِيًا: مشكلة أثرة الأغنياء، وسوء التَّوزيع.

منشأ المشكلة الاقتصادية:

فالمشكلة الاقتصاديَّة تنشأ من هذه العناصر: (محدوديَّة الموارد، وعدم محدوديَّة الحاجات)، وهذه الأركان يكاد يتَّفق عليها علماء الاقتصاد الرَّأسماليِّ، ويرى الاقتصاد الإسلاميُّ أنَّ السَّبب الرَّئيسيَّ للمشكلة الاقتصاديَّة هو الإنسان، وليس بخل الطَّبيعة، وندرة الموارد.

رأي الدكتور الفنجري في المشكلة الاقتصادية:

ويرى الدُّكتور الأُسْتَاذ الدُّكتور مُحَمَّد شَوْقِي الفَنْجَرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ أنَّ المشكلة الاقتصاديَّة هي مشكلة تعدُّد الحاجات، مع ندرة الموارد، وبعبارة مبسَّطة هي مشكلة الفقر الَّذي لا يعدو كونه مظهرًا من مظاهر زيادة الحاجات مع قلَّة الموارد.

المشكلة الاقتصادية في المدرسة الماركسية:

في حين أنَّ الماركسيَّة تؤمن بأنَّ المشكلة الاقتصاديَّة تتمثَّل بالتَّناقض المستمرِّ بين الشَّكل والنِّظام الَّذي يتمُّ به الإنتاج في المجتمع، وبين نظام التَّوزيع.

بعض المراجع المعتمدة في المشكلة الاقتصادية:

  1. المشكلة الاقتصاديَّة بين التَّوصيف والحل، من منظور اقتصاديٍّ إسلاميٍّ، إعداد الدُّكتور هايل عبد المولى طشطوش، بحث مقدَّم لمنتدى الاقتصاد الإسلاميِّ بدبي.
  2. مبادئ الاقتصاد الجزئيِّ، السَّيِّد مُحَمَّد السريتي، الدَّار الجامعيَّة، الإسكندرية.
  3. أساسيَّات علم الاقتصاد، محمود يونس، الدَّار الجامعيَّة، الإسكندرية.
  4. المشكلة الاقتصاديَّة بين التَّوصيف والحل، من منظور اقتصاديٍّ إسلاميٍّ.
  5. مفاهيم ونظم اقتصاديَّة، إسماعيل عبد الرَّحمن، دار وائل، عمان (الأردن).
  6. مبادئ الاقتصاد الكلِّيِّ، خالد الوزني، دار وائل، عمان.

المشكلة الاقتصاديَّة بين الاقتصاد الإسلاميِّ، والاقتصاد الوضعيِّ، أوجه الاختلاف، وأوجه الاتِّفاق، معتز عبد الله مسالمة، مشروع تخرج لمرحلة الماجيستير، قسم الاقتصاد والمصارف الإسلاميَّة، جامعة اليرموك.

المشكلة الاقتصادية
سجل بريدك في القائمة ليصلك الجديد
هل تستطيع القيام بجولة في موقعنا قبل المغادرة؟ قد تجد شيئا يهمك، جرب.


جميع الحقوق محفوظة لــ: الشاملة الاقتصادية 2016 © سياسة الخصوصية تصميم : كن مدون