تحميل الكتاب

الاثنين، 23 أبريل 2018

دور المراجعة الداخلية في اتخاذ القرار

إسهام المراجعة الداخلية في اتخاذ القرار:

إلى أي مدى يمكن للمراجعة الداخلية أن تساهم في 
تفعيل القرارات المتخذة  بمختلف مستوياتها الإدارية داخل المؤسسة (المؤسسة الوطنية للأشغال في الآبار ENTP ؟"
للإجابة على الإشكالية، نشير الأسئلة الفرعية التالية:  
  • كيف تساهم المراجعة الداخلية في تفعيل كل القرارات المتخذة داخل المؤسسة؟
  • هل  اعتمدت الشركة الوطنية الأشغال في الآبار على مراجعة داخلية بمقوماتها الأساسية؟
  • وهل كانت هناك نتائج فعلية ساهمت المراجعة الداخلية في تحقيقها من خلال القرارات المتخذة؟

الفرضيات المتعلقة ببحث المراجعة الداخلية:

لمعالجة الإشكالية المطروحة والتساؤلات الفرعية نحاول بناء الفرضيات التالية:
  1. تساهم المراجعة الداخلية بدرجة كبيرة في تفعيل القرارات المتخذة وعلى جميع المستويات؛
  2. إعتماد الشركة الوطنية للأشغال في الآبار على المراجعة الداخلية بجميع مقوماتها؛
  3.  تساهم المراجعة الداخلية في الشركة الوطنية للأشغال في الآبار لاتخاذ القرارات بكفاءة وفعالية

ما الذي تمثله المراجعة الداخلية بالنسبة لاتخاذ القرار:

من خلال ما سبق يتضح لنا  أن المراجعة الداخلية تمثل الركيزة الأساسية لنظام الرقابي و هذا من خلال أدواتها ، فهي تعتمد بدرجة كبيرة على مدى مصداقية المعلومات التي تقدمها هذه الأدوات في مجال التخطيط والرقابة الخارجية واتخاذ القرارات وغيرها من العمليات الإدارية ، وهذا عن طريق أفراد وجهات داخل المؤسسة وخارجها ولكي تحقق هذه المعلومات فوائدها المرجوة ينبغي أن تكون دقيقة وملائمة تقدم في التوقيت المناسب، وهذا بالتالي يؤثر كثيرا في عملية المراجعة من خلال درجة الموثوقية في البيانات التي تجعلها أساسا يعتمد عليه في عملية اتخاذ القرارات.

 مرحلة تنفيذ القرار: 

بعد ما أن حدد متخذ القرار البديل الأفضل من بين البدائل التي تم تقييمها، يصل إلى مرحلة التنفيذ، وهو وصول القرار إلى من سيقوم بتنفيذه على أرض الواقع، ولنجاح عملية تنفيذ القرار لابد من توفر بعض الشروط في القرار المتخذ وهي:
  • أن يكون القرار قابلا للتنفيذ بالإمكانيات الموجودة؛
  • أن يلقى القرار حماسا ومساندة وتأييدا من قبل الذين يقومون بتنفيذه؛
  • أن يكون القرار واضح الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها؛
  • أن يرفع القرار من معنويات العاملين على تنفيذه ومن لهم علاقة به.

المتابعة والتقويم:

إن المؤسسة الفعالة تتضمن قياسات دورية للنتائج التي يتم التوصل إليها ومقارنتها بالنتائج التي كان المرجو تحقيقها، فإذا ما وجد إنحراف وجب إجراء بعض التغيرات التي تكفل تحقيق التوازن، ومن هنا تتضح مدى أهمية تحديد الأهداف والتي بموجبها يتم تقييم مستوى الأداء، وفي حالة عدم توافق النتائج المطلوبة، يجب إحداث تغيرات ربما في الحل الذي تم إختياره، أو في مراحل تنفيذه أو حتى إعادة صياغة أو تغيير الأهداف لو وجد أنه من غير الممكن تحقيقها، ففي هذه الحالة يجب إعادة صياغة نسق صنع القرار بالكامل وتصحيح مساراته حتى يتسنى تحقيق الأهداف المنشودة مسبقا.

ما الذي يجب مراعاته في المتابعة والتقويم:

في هذه الخطوة بالذات يزداد دور المراجعة الداخلية وهذا لكون طبيعة عملها الرقابي، بحيث تعمل على تتبع تنفيذ القرارات المتخذة وتعمل على تقييم تنفيذ القرارات المتخذة لترفع نتائج هذا التقييم في شكل تقرير نهائي هذا من جهة، ومن جهة أخرى وبحكم مشاركة المراجعة الداخلية في جميع المراحل أو الخطوات السابقة من تحديد للمشكلة ثم للبدائل ثم إختيار البديل الأفضل.، من شأنه أن يجعل قسم المراجعة الداخلية أن تسهر على التطبيق الجيد لهذا القرار وتعمل على التوريد المتواني للمعلومات حول هذه القرارات المتخذة.

استنتاج بخصوص خطوات اتخاذ القرار:   

نلاحظ من خلال كل هذه الخطوات أن المراجعة الداخلية دورا أساسي في كل خطوة، إلا أنه يجب التفرقة بين المعلومات المختلفة والتي تستخدم من قبل مستويات مختلفة من الإدارة، حسب الطبيعة الهيكلية للقرار المتخذ.
وعليه نستنتج أن المراجعة الداخلية تساهم بفاعلية في اتخاذ القرارات في المؤسسة من خلال الاعتماد على مقوماتها الأساسية التي تتمثل خاصة في أهم أدواتها القوائم المالية، لوحة القيادة، الموازنة التقديرية، وذلك من خلال دراسة الانحرافات والاختلالات في نشاطات المؤسسة واقتراح الحلول المناسبة التي تتمثل في اتخاذ القرارات المناسبة لجمبع النشاطات وبجميع المستويات الإستراتيجية والتنفيذية والتكتيكية والتي تظهر في التقرير النهائي للمراجع الداخلي.

أين تتجلى أهمية المراجعة الداخلية:

  1. تستعين إدارة المؤسسة بالمراجعة الداخلية للتخفف ما عليها من ثقل المسؤولية الملقاة عليها، والتي تخص تطبيق السياسات والإجراءات المختلفة وتحقيق الأهداف والمحافظة على مواردها، ومساعدتها على تحديد نقاط القوى ونقاط الضعف و سد الثغرات القائمة من غش واختلاس وأخطاء، من شأنها أن تعرقل الوصول إلى تحقيق الأهداف المنشودة؛
  2. يجب على أي مؤسسة تعتمد على وظيفة المراجعة الداخلية أن تراعي مجموعة من الشروط الموضوعية من أجل الوصول إلى فعالية كبيرة لهذه الوظيفة، تتمثل هذه الشروط في المعايير التي من الواجب توفرها، من استقلالية إلى العناية المهنية الكافية ونطاق العمل وأدوات أعمال المراجعة، إلى التنظيم الواجب الذي يحكم إدارة قسم (مديرية) المراجعة الداخلية، من حيث نوع المراجعة (مركزية، مختلطة، لامركزية)، عدد القائمين على وظيفة المراجعة الداخلية، وهذا حسب وطبيعة نشاط المؤسسة وتوزعها الجغرافي؛
  3. معظم الإدارات الحالية تعتمد على وظيفة المراجعة الداخلية في تعزيز نظام الرقابة لديها، وأن المراجعة الداخلية بمفهومها الحديث أصبحت تمارس أنشطتها في مختلف أجزاء التنظيم، حيث تراجع كافة العمليات الإدارية والمالية والتشغيلية، الأمر الذي يؤدي بوظيفة المراجعة الداخلية أن تكون على قدر واسع من التنظيم والتحديد للمهام، والرقابة على مستوى مديرية المراجعة، لذا على المؤسسة أن تهتم بذلك، وتعمل على إبراز أهم طرق الاتصال بين العاملين داخل تنظيم المؤسسة وبين المراجعين الداخليين، بهدف الوصول إلى الأهداف بصورة فعالة
دور المراجعة الداخلية في اتخاذ القرار

سجل بريدك في القائمة ليصلك الجديد
هل تستطيع القيام بجولة في موقعنا قبل المغادرة

الأحد، 22 أبريل 2018

بورصة الأوراق المالية والضرائب عبد الرزاق عفيفي

  • التعريف بكتاب بورصة الأوراق المالية والضرائب:

كتاب بورصة الأوراق المالية والضرائب  من إعداد الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي  نائب رئيس اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء، رحمه الله رحمك واسعة.

السلع التجارية وأسواق البورصة الدولية:

تستخدم كلمة المضاربة في المناقشات الإسلامية في الوقت الحاضر للدلالة على أنواع مختلفة من النشاطات الاقتصادية.
فمن جهة تستخدم للدلالة على مشاركة يقوم صاحب المال فيها بتقديم التمويل المالي ويقوم المضارب بأعمال التنظيم والإدارة، ويتم تقسيم الريح بين الشريكين وفق نسب متفق عليها بينهما ويتحمل صاحب المال الخسارة وحده.
ومن جهة ثانية تستخدم كلمة مضاربة للدلالة على الصفقات التي تبرم في أسواق السلع التجارية وأسواق البورصات العالمية، كما سيوضح في هاته الدراسة، وهي صفقات يمكن اعتبارها من نوع المقاومات البحتة في بعض الحالات، كما يمكن اعتبارها ذات فائدة لدعم النشاط الاقتصادي في بعض الحالات الأخرى.

مفهوم المضاربة وبيانها:

لقد أثار نشاط المضاربة جدلا كبيرا حتى في البلدان الغربية، بسبب صلته الوثيقة بالقمار، وبالرغم من أن المضاربة تعتبر نشاطا مشروعا في الغرب، ألا أن هناك عددا من الكتاب يعتبرون المضاربة مرادفا للقمار، ويعتبرون بأن المضاربة تتحمل المسؤولية في عدم استقرار أسعار السلع التجارية، وأسعار الصرف الرئيسية، وأسعار البورصة.
وبناء عليه فقد وضعت الجهات الحكومية والبنوك المركزية والجهات المسؤولة عن أسواق السلع قوانين تنظيمية لتنظيم عمل أسواق المضاربة؛ للحيلولة دون تلاعب الأفراد والفئات بأسعار السلع، وذلك لحماية جمهور المستهلكين من أضرار المضاربة.

الأسواق الآجلة وعلاقتها بالمضاربة:

تتم المضاربة في أعداد كبيرة من السلع في الأسواق الآجلة، نورد فيما يلي قائمة ببعضها، وهذه القائمة ليست شاملة، بل لإعطاء فكرة عن أنواع السلع  في تلك المضاربات والأسواق المالية، ومنها:
  • المواد الغذائية، كالحبوب والدهون والمواشي.
  • المواد الأولية الصناعية، مثل القطن والصوف والخشب.
  • المعادن الإساسية، مثل البلاتين والنحاس والقصدير.
  • العملات الأجنبية، كالدولار والجنيه الإسترليني والعملات الرئيسية الأخرى.

الأسواق النقدية أو الأسواق الفورية:

يتم في هذه الأسواق تنفيذ العقد بتسليم السلع مقابل قسمتها، غير أنه يمكن عندئذ في هذه الحالة أن يتم تسليم السلع  في تاريخ محدد يتفق علية بموجب العقد إذا كانت الصفقات كبيرة مثلا، أو أن المسافة بين البائع والمشتري بعيدة.

بورصة الأوراق المالية والضرائب  عبد الرزاق عفيفي

سجل بريدك في القائمة ليصلك الجديد
هل تستطيع القيام بجولة في موقعنا قبل المغادرة

السبت، 21 أبريل 2018

دور قطاع التأمين في النشاط الاقتصادي

ملخص دراسة دور التأمين في الاقتصاد:

يعد قطاع التأمين من أهم قطاعات الخدمات المالية في العالم، ويواكب مجمل الأنشطة الاقتصادية الأخرى، ويسهم في دعمها والمحافظة على استقرارها.
تهدف هذا الدراسة إلى استعراض هذا الدور الهام للتأمين في النشاط الاقتصادي، وموقع هذا القطاع في النشاط الاقتصادي لبعض الدول.
نصل من خلال هذه الدراسة إلى تحديد بعض الوجوه التي يؤثر من خلالها التأمين في المشاط الاقتصادي، وبخاصة في القطاع الصناعي والقطاع الزراعي.

ومن أهداف البحث أيضا:

  • إيضاح الدور الكبير لقطاع التأمين في النشاط الاقتصادي لبعض الدول في العالم.
  • دراسة وعرض الفرص المتاحة لقطاع التأمين في سبيل وصوله إلى موقع متقدم في الاقتصاد الوطني لأي دولة من خلال دراسة دوره وأهميته في بعض للمجالات الاقتصادية.
  • الوصول إلى اقتراحات من أجل تعزيز دور قطاع التأمين في الاقتصاد الوطني.

مقترحات للنهوض بقطاع التأمين:

  1. للتأمين أثر كبير وهام في القطاع الصناعي من خلال التأمين على الآلات من الأعطال الميكانيكية.
  2. يسهم قطاع التأمين في تنمية القطاع الزراعي حيث يؤدي التأمين الزراعي إلى. له المزارعين من أجل الالتزام بالسياسات الزراعية الناجعة.
دور قطاع التأمين في النشاط الاقتصادي

سجل بريدك في القائمة ليصلك الجديد
هل تستطيع القيام بجولة في موقعنا قبل المغادرة

كتاب اقتصادنا للسيد محمد باقر الصدر

نظرية المادية التاريخية:

حين نتناول الماركسية على الصعيد الاقتصادي، لا يمكننا أن نفصل بين وجهها المذهبي، المتمثل في الاشتراكية والشيوعية الماركسية، ووجهها العلمي المتمثل في المادية التاريخية، أو الفهم المادي للتاريخ، الذي زعمت الماركسية أنها حددت فيه القوانين العلمية العامة، المسيطرة على التاريخ البشري واكتشفت في تلك القوانين النظام المحتوم لكل مرحلة تاريخية من حياة الإنسان، وحقائقها الاقتصادية المتطورة على مر الزمن.

الماركسية المذهبية تطور للمادية التاريخية:

وهذا الترابط الوثيق بين المذهب الماركسي، والمادية التاريخية، سوف ينكشف خلال البحوث الآتية أكثر فأكثر إذ يبدو في ضوئها بكل وضوح، أن الماركسية المذهبية، ليست في الحقيقة إلا مرحلة تاريخية معينة، وتعبيرا محدودا نسبيا عن المفهوم المادي المطلق للتاريخ، فلا يمكن أن نصدر حكما في حق الماركسية المذهبية، بصفتها مذهبا له اتجاهاته وخطوطه الخاصة، إلا إذا استوعبنا الأسس الفكرية التي ترتكز عليها، وحددنا موقفنا من المادية التاريخية، بوصفها القاعدة المباشرة للمذهب، والهيكل المنظم لقوانين الاقتصاد والتاريخ، التي تملي - في زعم الماركسية - على المجتمع مذهبه الاقتصادي، وتصنع له نظامه في الحياة طبقا، لمرحلته التاريخية وشروطه المادية الخاصة.

نظريات العامل الواحد والمادية التاريخية:

للمادية التاريخية طريقة خاصة في تفسير التاريخ، تتجه إلى تفسيره بعامل واحد وليس هذا الاتجاه في المادية التاريخية فريدا من نوعه، فقد جنح جمهور من الكتاب والمفكرين، إلى تفسير المجتمع والتاريخ بعامل واحد، من العوامل المؤثرة في دنيا الإنسان، إذ يعتبرونه المفتاح السحري الذي يفتح مغاليق الأسرار، ويمتلك الموقف الرئيسي في عمليات التاريخ. ويفسرون العوامل الأخرى على أنها مؤثرات ثانوية، تتبع العامل الرئيسي في وجودها وتطورها، وفي تقلباتها واستمرارها.

نظريات في تفسير التاريخ بعامل مادي:

  • عامل الجنس بصفته محركا للتاريخ:
فمن ألوان هذا الاتجاه إلى توحيد القوة المحركة للتاريخ في عامل واحد، الرأي القائل: بالجنس كسبب في المضمار الاجتماعي فهو يؤكد أن الحضارات البشرية، والمدنيات الاجتماعية، تختلف بمقدار الثروة المدحورة في صميم الجنس، ما ينطوي عليه من قوى الدفع والتحريك، وطاقات الإبداع والبناء. فالجنس القوي النقي المحض، هو مبعث كل مظاهر الحياة في المجتمعات الإنسانية، منذ الأزل إلى العصر الحديث، وقوام التركيب العضوي والنفسي في الإنسان وليس التاريخ إلا سلسلة مترابطة من ظواهر الكفاح بين الأجناس والدماء التي تخوض معركة الحياة في سبيل البقاء، فيكتب فيها النصر للدم النقي القوي، وتموت في خضم الشعوب الصغيرة، وتمحل وتذوب، بسبب ما تفقده من طاقات في جنسها، وما تخسره من قابلية المقاومة النابعة من نقاء الدم.
  • المفهوم الجغرافي للتاريخ:
ومن تفسيرات التاريخ بالعامل الواحد: المفهوم الجغرافي في للتأريخ، الذي يعتبر العامل الجغرافي والطبيعي أساسا لتأريخ الأمم والشعوب، فيختلف تأريخ الناس، باختلاف ما يكتنفهم من العوامل الجغرافية والطبيعية، لأنها هي التي تشق لهم طريق الحضارة الراقية، وتوفر لهم أسباب المدنية، وتفجر في عقولهم الأفكار البناءة أحيانا، وتوصد في وجوههم الأبواب، وتفرض عليهم السير في مؤخر القافلة البشرية أحيانا أخرى، فالعامل الجغرافي هو الذي يكيف المجتمعات، بما يتفق مع طبيعته ومتطلباته.
  • العامل الاقتصادي أو المادية التاريخية:
ولنكون الآن فكرة عامة عن المفهوم الماركسي للتأريخ، الذي يتبنى العامل الاقتصادي، بصفته المحرك الحقيقي لموكب البشرية في كل الميادين. فالماركسية تعتقد أن الوضع الاقتصادي لكل مجتمع، هو الذي يحدد أوضاعه الاجتماعية، والسياسية، والدينية، والفكرية، وما إليها من ظواهر الوجود الاجتماعي.

الإنتاج في مختلف الظروف إنتاج اجتماعي:

ولما كان الناس في نضالهم مع الطبيعة، لاستثمارها في إنتاج الحاجات المادية ليسوا منفردين، منعزلا بعضهم عن بعض، بل ينتجون في جماعات وبصفتهم أجزاء من مجتمع مترابط، فالإنتاج دائما ومهما تكن الظروف إنتاج اجتماعي.
ومن الطبيعي حينئذ، أن يقيم الناس بينهم علاقات معينة، بصفتهم مجموعة مترابطة خلال عملية الإنتاج. وهذه العلاقات - علاقات الإنتاج - التي تقوم بين الناس، بسبب خوضهم معركة موحدة ضد الطبيعة، هي في الحقيقة علاقات الملكية، التي تحدد الوضع الاقتصادي، وطريقة توزيع الثروة المنتجة في المجتمع وبمعنى آخر: تحدد شكل الملكية - المشاعية، أو العبودية، أو الاقطاعية، أو الرأسمالية، أو الاشتراكية  ونوعية المالك، وموقف كل فرد من الناتج الاجتماعي. 

علاقات الإنتاج هي التي تحدد شكل الملكية:

وتعتبر هذه العلاقات علاقات الإنتاج، أو علاقات
الملكية، من وجهة رأي الماركسية - الأساس الواقعي، الذي يقوم عليه البناء العلوي للمجتمع كله فكل العلاقات السياسية، والحقوقية، والظواهر الفكرية، والدينية مرتكزة على أساس علاقات الإنتاج (علاقات الملكية) لأن علاقات الإنتاج، هي التي تحدد شكل الملكية السائد في المجتمع، والأسلوب الذي يتم بموجبه تقسيم الثروة على أفراده. وهذا بدوره، هو الذي يحدد الوضع السياسي، والحقوقي والفكري، والديني، بصورة عامة.



سجل بريدك في القائمة ليصلك الجديد
هل تستطيع القيام بجولة في موقعنا قبل المغادرة

دور قطاع التأمين في تنمية الاقتصاد الوطني

مقدمة عامة حول التأمين ومفهومه:

يعتبر التأمين في مفهومه البسيط إعطاء الأمان من أجل مواجهة الخطر المحتمل وقوعه في المستقبل، و ذلك حتى يعطي الثقة اللازمة للمستثمر من أجل اختراق عالمه المجهول، وهي بيئة الاستثمار. فيعد هذا الأخير، أي التأمين، العنصر الداحض لكل العراقيل الاجتماعية و الاقتصادية وحتى الأمنية منها في بعض الأحيان، وذلك من خلال ميزته الخاصة في دعم الإنسان المستثمر في حالة وقوع الضرر.
ولذلك سيسارع الإنسان منذ الأزل إلى ابتكار هذه التقنية التي توفر له الظروف المناسبة للإنتاج والعمل، فيا ترى فيما يتجلى هذا التأمين تعريفا و متى نشأ وما هي الأسس التي يقوم عليها والخصائص التي تميزه والأقسام التي ينتمي إليها.

نشأة و مفهوم التأمين:

نشأة التأمن:

نتيجة للسياسة التجارية المنتهجة إبان القرن 14 التي كان يقوم عليها الفكر الاقتصادي آنذاك، و خاصة على ضفتي البحر الأبيض المتوسط ، اهتدى الرجل الاقتصادي إلى ما يعرف بالقرض البحري من أجل ضمان سلعته، فكان يقترض صاحب السفينة أو التاجر مالاً مسبقا من مالك رؤوس الأموال، و تعهدوا له بإرجاعها له مع فوائد، إذا وصلت السفينة بسلام، أما إذا أهلكت هذه الأخيرة فيحتفظ بمبلغ القرض، ومن هذا نلاحظ وكأن مؤسسة التأمين هو مالك المال و المؤمن هو التاجر، فإذا هلكت السلعة دفع رب المال التعويض وهو القرض، أما إذا وصلت بسلام يدفع التاجر قسط التأمين و هي الفائدة.

تقنين التأمين:

أما فيما يخص تقنيين التأمين فكان من طرف المشرع الفرنسي في القرن 17 و يرجع ذلك إلى السياسة التشجيعية للصناعة المنتهجة من طرف الدولة الفرنسية آنذاك ، و التي يتطلب بالضرورة تأمين الأخطار التجارية الناتجة عن تصدير السلع المنتجة عبر البحار و المحيطات، و حذا حذوها كل من انجلترا و إيطاليا و هولندا و إسبانيا ، كما أنشأت أول شركة للتأمين في إنجلترا سنة 1720 في مجال التأمين البحري بعدما انتشرت عدة شركات في الدول الأوروبية.
كما ظهر التأمين البري إثر الحادثة التي وقعت في لندن بحرق 13000 منزل و حوالي 100كنيسة، وتطور نشاط التأمين بعد ذلك خصوصا مع بداية الثورة الصناعية و انتشار الآلات في القرن 19 ، فظهر التأمين على المسؤولية و التأمين على حوادث المرور ، و التأمين على الحياة. و اكتملت الصور المختلفة للتأمين في القرن 20 مع ظهور التكنولوجيا المختلفة ، فكان التأمين على النقل البري و الجوي و مخاطر الحرب، و التأمين على الزواج و الأولاد.

مفهوم التأمين:

و لقد لجأ الإنسان إلى عدة وسائل لتغطية الأضرار الناتجة عن المخاطر التي تصيبه في حياته منها الادخار والتضامن... و هدفها الأساسي التعاون على تغطية الضرر الذي قد يصيب أحد أفراد الجماعة، فتضمن له الأمن و الأمان ، ومن هنا اشتقت كلمة التأمين التي ندرجها حسب التعاريف التالية:
  • تعريف الفقيه جيرار للتأمين:
حسب الفقيه جيرار  التأمين عملية تستند إلى عقد احتمالي من عقود الضرر ملزم للجانبين يتضمن لشخص معين مهدد بوقوع خطر معين المقابل الكامل للضرر الفعلي الذي يسبب هذا الخطر له".
  • تعريف الفقيه باسن:
وحسب باسن: التأمين هو عملية بمقتضاها يتعهد طرف يسمى المّؤمن تجاه طرف آخر يسمى المّؤمن له مقابل قسط يدفعه هذا الأخير له بأن يعوضه عن الخسارة التي ألحقت به في حالة تحقيق الخطر".
و باختصار نستنتج بأن التأمين هو عبارة عن العقد بين المّؤمن و المّؤمن له. فيلتزم الأول بدفع القسط ، و الثاني بدفع مبلغ التأمين في حالة وقوع الخطر ، و يعتبر هذا الضمان جوهر العملية التأمينية و تحقيقه يبقى محتملا غير مؤكد و غير مستبعد في آن واحد.
  • تعريف التأمين في القانون الجزائري:
و لقد عرف المشرع الجزائري في المادة 619 من القانون المدني الجزائري:" التأمين عقد يلتزم المؤمن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغ من المال ، في حالة وقوع الحادث أو تحقيق الخطر...".
دور قطاع التأمين في تنمية الاقتصاد الوطني
سجل بريدك في القائمة
ولا تنسوا الإعجاب بصفحتنا


جميع الحقوق محفوظة لــ: الشاملة الاقتصادية 2016 © سياسة الخصوصية تصميم : كن مدون