عملية تسويق الخدمات المالية وعلاقتها بالقيمة السوقية

0


أهمية عمليات تسويق الخدمات المالية:

تنبثق أهمية البحث حول تسويق الخدمات المالية، من كونه يوضح مفهوم فاعلية تسويق الخدمات المالية، وعدها جزءً أساسياً ترتكز عليه الإدارة الحالية في المصارف العارقية فيخلق القيمة لحملة الاسهم عبر تحقيق القيمة السوقية المضافة لها.
أهداف البحث حول تسويق الخدمات المالية: 
يهدف البحث الحالي إلى تسليط الضوء على الدور الذي يلعبه إرساء أبعاد فاعلية تسويق الخدمات المالية في منظمات الأعمال المقدمة لهذه الخدمات، فضلاً عن توضيح المتطلبات وآليات العمل المطلوبة، المتمثلة بتطبيق أبعاد فاعلية تسويق الخدمات المالية، وتعميم أهميتها بين الأفارد العاملين، وعدها خارطة طريق لخلق القيمة المضافة
لحملة الأسهم، عبر تحقيق القيمة السوقية المضافة للمنظمة.

الفرضية الرئسة للبحث:

تقول الفرضية بأنه:
"لا توجد علاقة ارتباط معنوية بين أبعاد فاعلية تسويق الخدمات المالية (فلسفة العميل، الكفاءة التشغيلية، التوجه الاستارتيجي، المعلومات التسويقية الوافية، التنظيم التسويقي المتكامل)، وبين والقيمة السوقية المضافة".
وتنبثق عن عنها الفرضيات الفرعية الآتية:
  • الأولى: لا توجد علاقة ارتباط بين فلسفة العميل والقيمة السوقية المضافة.
  • الثانية: لاتوجد علاقة ارتباط بين الكفاءة التشغيلية والقيمة السوقية المضافة.
  • الثالثة : لاتوجد علاقة ارتباط بين التوجه الاستارتيجي والقيمة السوقية المضافة.
  • الرابعة: لاتوجد علاقة ارتباط بين المعلومات التسويقية الوافية والقيمة السوقية المضافة.
  • الخامسة: لاتوجد علاقة ارتباط بين التنظيم التسويقي المتكامل والقيمة السوقية المضافة.

مفهوم ومعنى القيمة السوقية المضافة:

  • أولاً : القيمة السوقية المضافة)Market Value Added (MVA:

القيمة السوقية المضافة MVA: هي "المقياس الذي اكتسب شعبية كبيرة في جميع أنحاء العالم، اذ تستطيع القيمة السوقية المضافة أن تؤشر النجاح النسبي في تعظيم القيمة لحملة الأسهم، من خلال تأشير الكفاءة في تخصيص وإدارة الموارد النادرة في المنظمة، فضلا عن تأشير فاعلية الإدارة في تموضع الشركة السوقي في المدى الطويل".

  • ثانيا: فاعلية تسويق الخدمات المالية:

تستلزم البيئة التسويقية للأعمال اليوم، التنفيذ الفاعل للتسويق، فإذا ما نجحت الشركة في تنفيذ استارتيجيتها التسويقية بفاعلية، فسوف يعد التسويق قوةً محورية في المنظمة، وسيكون هو جوهر جهودها التنظيمية لتحقيق التخطيط الاستارتيجي للمنظمة وعمليات أعمالها.
وفاعلية التسويق هي العملية التي تخلق قيمة عن طريق الاستخدام الأمثل لموارد المنظمة لتسويق أنشطتها، وتحقيق الميزة التنافسية لها.
إذن التسويق الفعال سيطلق على أنشطة المدارء، الذين لديهم معلومات وافية للتخطيط ولتخصيص الموارد والأدوات التسويقية بشكل ناجح، للأسواق والمناطق والقطاعات المختلفة.
ويذهب بعض الخبراء إلى عَد فعالية التسويق على أنها تمثل جودة الإنفاق لتحسين أداء التسويق، وتحقيق النتائج المرغوبة خلال فترة زمنية معينة، وهما بذلك يقتربان جزئياً من فكرة ربط فاعلية التسويق، بالقدرة على التخصيص الأمثل للموارد، وقد اختصار التخصيص الأمثل للموارد المالية للتوصل إلى فاعلية التسويق.

تحميل كتاب الاقتصاد عاريا لتشارلز ويلان

0


التعريف بكتاب الاقتصاد عاريا:

كتاب "الاقتصاد عاريا"، لتشارلز ويلان، هو كتاب ممتع، يعمل على عرض وشرح أهم المفاهيم الاقتصادية بشكل طريف ومشوق، ترجمة زينب حسن البشاري، صادر عن دار "كلمات عربية".
أهم محتويات كتاب الاقتصاد عاريا:
يقع الكتاب في اثني عشر فصلا، بالإضافة إلى تمهيد ومقدمة، وخاتمة، وسبع تساؤلات، وأبرز تلك الفصول كما يلي:
  1. الفصل الأول: قوة الأسواق
  2. الفصل الثاني: أهمية الدوافع
  3. الفصل الثالث: الحكومة والاقتصاد
  4. الفصل الخامس: اقتصاديات المعلومات
  5. الفصل السادس: الإنتاجية ورأسالمال البشري
  6. الفصل السابع: الأسواق المالية.. نصائح علم الاقتصاد عن الثراء السريع
  7. الفصل الثامن: قوة المصالح النقابية.. ما يخبرنا به علم الاقتصاد عن السياسة.

هل علم الاقتصاد علم كئيب؟

يظن البعض بأن علم الاقتصاد علم كئيب، كما وصفه المؤرخ الأسكتلندي توماس كارليل، بهذا الوصف منذ مائة عام؛ وذلك لأنه في نظره يبدو مملا ومبهما، ويفتقر إلى التشويق.
كما يعتقد البعض بأن المشتغل بعلم الاقتصاد، هو شخص ثقيل الظل من الناحية الاجتماعية، بارد المشاعر وفاتر الإحساس، يتقن لغة واحدة هي لغة الأرقام والإحصاءات، ولا يحسن الحديث إلا عن العملات، والصرف، وأسعار الصرف، وأخبار البرصات، ويعشق بيانات سوق الفوركس، ومؤشرات أسهم البورصات العالمية.

المشكلة ليست في علم الاقتصاد، بل فيمن يكتب عنه:

هذه الصورة الرمادية عن علم الاقتصاد سببها هو تلك الكتابات غير الجيدة لكثير من المشتغلين بالاقتصاد، وميلهم إلى التوظيف المبالغ فيه لمسائل الجبر والرسوم الباطنية المعقدة، والمصطلحات الاقتصادية الغامضة، بالإضافة إلى عجز الكثير من خبراء الاقتصاد عن إبراز الجوانب المشوقة من علم الاقتصاد، وعرضه في بأسلوب مرح، وطرح جذاب، مثل ما هو الحال في كتابنا هذا: الاقتصاد عاريا، أو مثل كتاب: الاقتصاد العجيب. فمثل هذه الكتب تعرفك بالاقتصاد، وتعرض لك الكثير من مفاهيمه وقواعده، بلغة شهلة، وأسلوب ممتع.

كيف يستفيد غير المدخن من المدخن؟

مثل هذه الأسئلة قلما يطرحها الطلبة والمحللون الاقتصاديون، وقد يراها البعض أسئلة تافهة، وأنها غير ذات جدوى، ولا صلة لها بعلم الاقتصاد.
والحقيقة أن علم الاقتصاد يقدم لنا إجابات صادمة وطريفة عن مثل هذه الأسئلة، بل إن أي علم آخر قد لا يجيب عنها بوضوح ودقة، كما يفعل علم الاقتصاد.
هل يستفيد الأشخاص غير المدخنين، من الأشخاص المدمنين على التدخين؟ وكيف تتم تلك الاستفادة؟
يجيبنا علم الاقتصاد فيقول:
"يموت المدخنون مبكرا، وهذا يوفر مزيدا من التأمين الاجتماعي، ومزيدا من المعاشات الحكومية، واليت يستفيد منها غير المدخنين أكثر، لكون متوسط أعمارهم أطول من متوسط أعمار المدخنين".

كيف تنظم الأسواق الاقتصادية نفسها؟

 تعتبر قوة السوق، والسد الخفية التي تحرك الأسواق وتنظمها وفق فلسفة آدم سميث، التي عرضها بإسهاب في كتابه "ثروة الأمم"، واحدة من أهم المفاهيم الاقتصادية، التي يتعين علينا فهمها، ولكنها آلية شديدة التعقيد، ويمكن تبسيطها وتقريبها للأفهام من خلال المثال التالي.
لماذا لا يعلم طوم كروز في مجال التأمين على السيارات؟
بما أن توم كروز ممثل مشهور جدا، وهناك الكثير من الأشخاص المحبين له والمعجبين به، فإنه إذا دخل عالم بيع بوليصات التأمين على السيارات، قد يكون ذلك مربحا جدا لشركات التأمين، فلماذا لا يعمل في هذا القطاع؟ 
هناك الكثير من الأشخاص الذين يملكون قدرات لبيع بوليصات تأمين عن السيارات، ولكن عدد الذين يمتلكون موهبة فريدة في التمثيل مثل توم كروز، قليل جدا، وإذا شارك توم كروز في فلم سينيمائي متقن، فإنه سيحظى بنجاح باهر، وسيدر على منتجي الفلم أرباحا بالملايين، وعائدات لا يمكن تصورها، وهم من أجل ذلك مستعدون لدفع 20 مليون دولار لتوم كروز، كي يقوم بدور البطولة في فلمهم، في حين أن شركات التأمين ستدفع له في أحسن الأحوال 20 ألف دولار فقط. وهكذا تحدد موهبته المجال الذي يعمل فيه، وبالتالي يدر ذلك مزيدا من الأرباح له ولشركائه.

مؤشرات الجدارة الائتمانية، وأهم وكالات التصنيف الائتماني

0
تعريف مؤشرات الجدارة الائتمانية:
المراد بمؤشرات الجدارة الائتمانية هي: مقاييس لتقييم احتمالات خطر عدم سداد المقترض لالتزاماته، سواء كان من القطاع العام أو من القطاع الخاص.
ويطلق على تقييم الجدارة الائتمانية للحكومات: "التصنيف السيادي".
لمحة تاريخية عن مؤشرات الجدارة الائتمانية:
كانت وكالة موديز Moody’s أول من أصدر مؤشرات الجدارة الائتمانية عام 1909. وبحلول عام 1929، كانت موديز تقوم بتصنيف حوالي 50 حكومة مركزية تصدر سندات دولية، وقد توقف سوق السندات الدولية بعد الحرب العالمية الثانية حتى فترة السبعينات، حيث عاد السوق إلى للنشاط، ولكن ببطء شديد.
واستمرت عجلة السوق في التقدم ببطء حتى نهاية الثمانينيات من القرن الماضي، حيث بلغ عدد الدول التي تقترض من سوق رأس المال الأمريكي، حاصلة على تصنيف مؤشرات الجدارة الائتمانية من مؤسسة Moody’s هو 15 دولة فقط.
وخلال فترة التسعينات ازدهر نشاط التصنيف الائتماني للدول، وهناك حاليا العديد من المؤسسات والشركات التي تقدم خدمات تصنيف الجدارة الائتمانية.
شروط تصنيف مؤشرات الجدارة الائتمانية:
هنام مجموعة من الشروط لتصنيف مؤشرات الجدارة الائتمانية ، من أهمها:
  • اليقين (الوضوح والشفافية)
  • المصداقية (خلق الثقة)
  • الدقة، خصوصا عند تقييم المخاطر
  • مدى واسع للمخاطر المأخوذة في الحسبان
  • تغطية كبيرة للأسواق المالية والأدوات التمويلية
  • إمداد متخذي القرارات بإطار فعال لأدوات التحليل المالي لتقييم الربحية، والموجودات، ورأس المال...
أهم رموز مؤشرات الجدارة الائتمانية:
تستخدم مؤسسات التصنيف الائتماني والشركات التي تقدم خدمة تقييم مؤشرات الجدارة الائتمانية، مجموعة من الرموز لاختصار نتائج التقييم والتصنيف، ومن أهمها ما يلي:
 A: أفضل وأعلى جودة تصنيف ائتماني، وأعلى درجة من الاستقرار المالي المتوقع في المستقبل.
 B: تصنيف قوي للجودة الائتمانية ودرجة استقرار مالي جيدة.  
 C: تصنيف مقبول لجودة الائتمان ولدرجة الاستقرار المالي المتوقع.
 D: تصنيف متواضع لجودة الائتمان ولدرجة الاستقرار المالي المتوقع.
 E: تصنيف ضعيف لجودة الائتمان ولدرجة الاستقرار المالي المتوقع.
تصنيف الجدارة الائتمانية للمؤسسات المالية:
كان لوكالة Moody’s إسهام كبير في مجال تصنيف الجدارة الائتمانية، وتعميق رؤية عملاء السوق والمستثمرين لمستقبل الشركات والمؤسسات.
وتقوم الوكالة سنويا بتصنيف ما يزيد عن 5000 سند صادر عن 1500 مؤسسة وشركة صناعية وتجارية ومالية.
وتجدر ملاحظة أن عملية التصنيف هي عملية معقدة، وتتعلق ليس فقط بدرجة الجودة الائتمانية للسندات، ولكن تتعلق أيضا بجودة الشركات والمؤسسات المصدرة لتلك السندات.
وتحاول المؤسسات الائتمانية تقييم درجة المخاطرة التي سوف يتحملها المستثمر من جراء شراء السند، وتقدير مقدار مخاطر عدم سداد قيمة السند من قبل المؤسسة المصدرة له.
العوامل المتفق عليها بين وكالات التصنيف الائتماني:
تعتمد وكالات تصنيف الجدارة الائتمانية عوامل متعددة؛ كيفية وكمية، لإجراء التصنيف واستخراج مؤشر الجدارة الائتمانية، وأهم تلك العوامل التي تتفق عليها وكالات التصنيف الائتماني، ما يلي:

  • نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي.
  • معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي.
  • معدل التضخم.
إن ارتفاع معدل التضخم يدل على اختلالات هيكلية في الاقتصاد، وعدم قدرة الحكومة على تمويل القروض.
  • وضع الموازنة العامة.
  • وضع الميزان الخارجي.

محاضرات عن التمويل الدولي د. خالد فرحان

0

أهمية التمويل الدولي:

يلعب التمويل الدولي دورا فعالا ورياديا في تنمية اقتصاديات الدول النامية، بشكل شامل، ويعمل على تحقيق نمو متوازن، أو يستطيع تحقيق نحوي قطاعي غير متوازن، وذلك بمختلف فروعه وأنواعه، مثل: 
  • القروض والمساعدات
  • الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر

تعريف ومفهوم التمويل الدولي:

يعرف التمويل الدولي بأنه التدفق المالي الذي تستخدمه دولة ما في عملية نمو شامل متوازن، أو تحقيق تنمية قطاعية غير متوازنة، مثل تنمية البنى التحتية والمؤسسات الارتكازية الأساسية، وذلك بالاعتماد على مصدر خارجي لهذا التدفق، وذلك بسبب القصور في موارد التمويل الداخلية في تلك الدولة، مما لا يمكنها من تلبية متطلبات التمويل، ولهذا النوع من التمويل فوائد وأضرار، وإيجابيات وسلبيات.

القصور في موارد التمويل بالدول النامية:

لتنفيذ برامج التنمية لا بد من توفر الموارد التمويلية، وعلى رأس تلك الموارد التمويلية فائض رأس المال، وتكنولوجيا حديثة، وتقانة متطورة، وأيدي عاملة ماهرة.
وفِي حالة البلدان النامية فأن مشكلتها لا تتوقف عند ندرة رأس المال النقدي فقط، بل تتعداه إلى قصور في التنظيم والأيدي العاملة الماهرة.

عوامل نشوء قصور التمويل الدولي:

هناك عدة عوامل أدت إلى ظهور القصور في التمويل الدولي، وتقتصر منها على العوامل التالية:
  1. نقص الموارد التمويلية لدى دولة ما، وغالبا ما تكون دولة نامية، واللازمة لها لغرض إنشاء مشاريع استثمارية ضخمة، أو مشروع استثماري ضخم، وفقا لنظرية النمو المتوازن.
  2. الرغبة في امتصاص العمالة  لتي تحسب كبطالة في دولة ما، من خلال استخدامهم في إنشاء وتشغيل المشاريع الاستثمارية بصفة عمال مهرة وغير مهرة.
  3. رغبة الدولة الصناعية المتقدمة والغنية، في كسب قواعد لها في الدول النامية الفقيرة، من خلال ربطها بالعملية التمويلية.
  4. التنافس بين دول غنية معينة متعارضة مع بعضها في مواقفها السياسية على تمويل مشاريع استثمارية في دول العالم الثالث.

أسباب الاختلاف في ميزان المدفوعات:

نجد مجموعة من العوامل المؤثرة على اختلاف ميزان المدفوعات  وسنذكر منها عاملين فقط، وللمزيد نرجو تحميل المحاضرات كاملة:

التقييم الخاطئ لسعر صرف العملة المحلية:

السبب الأول من أسباب اختلاف ميزان المدفوعات هو: التقييم الخاطئ لسعر صرف العملة؛ حيث توجد علاقة وثيقة بين ميزان المدفوعات وسعر الصرف، فإذا كان سعر الصرف لعملة بلد ما أكبر من قيمتها الحقيقية، سيؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار سلع البلد، في نظر الأجانب، مما يتسبب عنه انخفاض في الطلب الخارجي على سلع تلك الدولة.

المؤشرات الهيكلية للاقتصاد الوطني:

السب الثاني من أسباب اختلاف ميزان المدفوعات هو سبب هيكلي، أي الأسباب المتعلقة بالمؤشرات الهيكلية للاقتصاد الوطني، وخاصة هيكل التجارة الخارجية، سواء في جانب الصادرات أو الواردات، ويتجلى هذا الأمر بالنسبة للدول النامية في التركيز التركيز السلعي، عندما تصب الدولة تركيزها على تصدير سلعة أو سلعتين،  تلك السلع التي قد تتأثر بشكل سريع بتقلب السوق الدولية، منا يفقد الدولة القدرة على التأقلم والمسايرة.

محاضرات عن التمويل الدولي د. خالد فرحان

سجل بريدك في القائمة ليصلك الجديد
هل تستطيع القيام بجولة في موقعنا قبل المغادرة

لتحميل المحاضرات المرجو الضغط على الرابط أسفله:

نحو تدقيق تسويقي فعال بالمؤسسة الاقتصادية

0

التعريف بكتابي المقال:

تم إعداد هذا المقال من طرف كل من السيد محمد الأمين بن قسمية، أستاذ مساعد بكلية العلوم الاقتصادية والتسيير والعلوم التجارية جامعة زيان عاشور - الجلفة.
وكذا الأستاذ السيد مختار رابحي، أستاذ مساعد بنفس الكلية.
والمقال صادر عن مجلة دفاتر اقتصادية، الجزائرية، ضمن العدد الأول عام 2009.

مفهوم التدقيق التسويقي:

يعرف التدقيق التسويقي بأنه:
"اختبار نظامي شامل، مستقل ودوري للبيئة التسويقية والأهداف والاستراتيجيات للأنشطة التسويقية، يتم من خلاله تحديد وتشخيص الفرص والتهديدات، ووضع خطة لتعزيز الأداء التسويقي للمؤسسة".

مواصفات التدقيق التسويقي الفعّال:

من خلال التعريف السابق، يمكن القول بأن التدقيق التسويقي الفعّال هو الذي يتسم بالصفات التالية:
  • الشمولية: أي أن التدقيق التسويقي يغطي كل المتغيرات التي تؤثر في النشاط التسويقي.
  • الانتظام: وذلك من خلال اتباع خطوات متتالية ومتسلسلة، منطلقة من تشخيص البيئة الخارجية، ثم البيئة الداخلية، مرورا بالأهداف والاستراتيجيات...
  • الاستقلالية: اختلف الباحثون حول الجهة التي تقوم بعملية التدقيق، هل يكون التدقيق التسويقي من قبل فريق عمل من داخل المؤسسة، أم الاعتماد على مكاتب الاستثمار الخارجية.
  • الدورية: لا يقتصر التدقيق التسويقي على حالات الضعف في الأداء التسويقي، بل ينبغي أن يشمل حتى الحالات التي يكون فيها الأداء التسويقي في مستوى جيد.

مهنة التدقيق وتطورها:

عرفت مهنة التدقيق تغييرات جذرية منذ ظهور أول ممارسة له إلى غاية اليوم، وقد أسهمت هذه التغييرات بشكل كبير في تطوير هذه المهنة، وإعطائها نقلة نوعية وشكلية كبيرة في جميع جوانبها، ويأخذ التدقيق عدة مفاهيم ومعاني بحسب الدور الذي يلعبه داخل المؤسسة، ولهذا تعددت تقسيماته وأنواعه، وكل تقسيم ينظر إليه من زاوية معينة.

التدقيق التسويقي من أهم فروع مهنة التدقيق:

ويعتبر التدقيق التسويقي من أهم تقسيماته، انطلاقاً من أنه يؤدي إلى الكشف عن نقاط الضعف والخلل في النشاط التسويقي للمؤسسة، والعمل على تصحيحها لتحقيق أكبر درجة من الكفاءة والفعالية، وهو عبارة عن اختبار شامل، مستقل ودوري للبيئة والاستراتيجيات والأنشطة التسويقية، من أجل كشف الميادين التي تطرح مشاكل واقتراح الإجراءات التصحيحية لتحسين الأداء التسويقي.

عناصر ومكونات التدقيق التسويقي:

وينطوي مجال التدقيق التسويقي على خمسة عناصر أساسية تتمثل في: 
  1. بيئة النشاط العامة والخاصة
  2. وكذا الإستراتيجية التسويقية المتبعة
  3. بالإضافة إلى مكانة إدارة التسويق في الهيكل التنظيمي
  4. تدقيق إنتاجية التسويق
  5. تدقيق الوظائف التسويقية

من أهداف وفوائد التدقيق التسويقي:

إن تطبيق التدقيق التسويقي في المؤسسة أصبح أمراً ضروريا وحاجة ملحة فمن شأنه توفير إطار لترشيد الإدارة التسويقية في اتخاذ القرارات وتصحيح الانحرافات وكذا استغلال الفرص والموارد المتاحة.

نحو تدقيق تسويقي فعال بالمؤسسة الاقتصادية

سجل بريدك في القائمة ليصلك الجديد
هل تستطيع القيام بجولة في موقعنا قبل المغادرة

من أجل تحميل البحث المرجو الضغط على الرابط التالي

التبعية الاقتصادية في الدول العربية

0

مفهوم التبعية الاقتصادية:

ظهر مفهوم التبعية الاقتصادية في البداية في دراسات بعض الباحثين الاقتصاديين من دول أمريكا اللاتينية، كتفسير لظاهرة التخلف الاقتصادي في الدول النامية، التي تربطها علاقة تبعية مع الدول المتقدمة.
وينصرف مفهوم التيعية الاقتصادية إلى العلاقة غير المتكافئة بين الدول المتقدمة والدول النامية، تلك العلاقة القائمة على الاستغلال والتبادل غير المتكافئ، وأسلوب الاستثمارات والمعونات التي تشكل عودة للاستثمار الجديد.
والتبعية بصفة عامة هي: خضوع وتأثر اقتصاد بلد ما بالتأثيرات والمتغيرات في القوى الخارجية، بفعل ما تملكه هذه القوى من إمكانات السيطرة على الاقتصاد التابع.

ضرورة تحقيق الاستقلال الاقتصادي:

يعتبر تحقيق الاستقلال الاقتصادي العربي من أهم الواجبات التي تنهض بها الأمة العربية في كل الأوقات، وتتأكد أكثر في الوقت الحاضر، فهو أمر تحث عليه الشريعة الإسلامية، ويتفق مع مقاصدها السامية، فقد قال تعالى:
{وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان}.
وهو من لوازم الوفاء باحتياجات  بلداننا العربية من أجل الاستغناء عن الحاجة إلى غيرها، من جهة، وهو من لوازم القوة والمنعة التي تحتاجها الأمة من جهة أخرى.

صور التبعية الاقتصادية في الدول العربية:

من أبرز صور ومظاهر التبعية الاقتصادية التي تربط الاقتصاد العربي بالاقتصاد الرأسمالي، هي التبعية التجارية والتقنية:
  •  حيث اتسمت التجارة الخارجية العربية بتركيزها السلمي الواضح في عدد محدود من السلع الأولية، من حيث الصادرات، وبتنوعها المفرط في جانب الواردات
  • بالإضافة إلى تمركزها الجغرافي حول الدول الرأسمالية
  • وتدهور وضعف شروط التبادل التجاري المجحفة، فبينما نجد أن قسمة الواردات وأسعارها في ازدياد وارتفاع مستمر ومتسارع، تشهد الصادرات انخفاضا في القيمة والأسعار.
كما تبرز مظاهر التبعية الاقتصادية التجارية في المقارنة بين متوسط نسبة التجارة الخارجية (الصادرات+الواردات) بالناتج المحلي الإجمالي، أو ما يعرف بدرجة الانفتاح (الانكشاف) الاقتصادي على العالم الخارجي.  

التبعية المالية في الدول العربية:

تتصف الدول العربية بشقيها: دول العجز المالي ودول الفائض، بالتبعية المالية لاقتصاديات الدول الرأسمالية المتقدمة:

التبعية المالية بدول العجز المالي:

 إذ أن دول العجز المالي تعتبر دولا مستوردة لرأس المال، وتعاني من نقص شديد في العملات الأجنبية، لتمويل إنفاقها الاستهلاكي والاستثماري، الأمر الذي دفعها إلى اللجوء للاقتراض الربوي الخارجي، مما أثقل كاهل هاته الاقتصادات، وزاد من تبعيتها، وتوسيع نطاق علاقاتها غير المتكافئ.

التبعية المالية في دول الفائض:

في الحين الذي نجد فيه دول الفائض على النقيض من ذلك تماما، حيث تشهد فائضا كبيرا في رؤوس الأموال، واحتياطيطا ضخما من العملات الأجنبية، إلا أنها سرعان ما أخذت توجه فائضها نحو الخارج، وتحديدا إلى الدول الرأسمالية، بدعوى إعادة تدوير تلك الأموال في الاقتصاديات المتقدمة، بشكل زاد من اندماج دول الفائض بالاقتصاد الرأسمالي المتقدم، مع ما يترتب عن ذلك من تبعية ومخاطر اقتصادية. 

التبعية الاقتصادية في الدول العربية
سجل بريدك في القائمة ليصلك الجديد
هل تستطيع القيام بجولة في موقعنا قبل المغادرة؟

من أجل تميل الكتاب المرجو الضغط على الرابط الموالي:

تأثير إلغاء سعر الفائدة على المجتمع

0

وظيفة النقود في الاقتصاد الإسلامي:

النقود في اقتصادنا واسطة – قد رضي بها الجميع - لتبادل المنافع، ولا يقبل ديننا أن يكون النقد (المعين) واسطة للنقد (ذاته) مع وجود فرق، سواء كانت المبادلة حالة، أو مؤجلة؛ لأنه عندها يفقد صفة الوسيط الأمين، المعبر عن صحة وسلامة العملية التبادلية، لأنه ليس من المعقول ولا من المصدق حتى لو تقبلته عقول بعض الناس، أن النقد يكون وسيطا أمينا حالتئذ.، بل لقد صار غاية في ذاته مما أفقده شيئا من قيمته.
وبالتالي فقد الإنسان شيئا من قيمة عمله وجهده، مما يوغر صدره، ويهدر كرامته، لأن النقد أهم ما يعبر عن جهد الإنسان - في باب المعاملات - (وهو الوسيط بين جهد الإنسان وباقي المنافع) فحين يتم التغاضي عن شيء منه في عملية تبادلية (أي قبول مبدأ النقص أو الزيادة في أحد العوضين – حين يكونان من العملة ذاتها، أو حتى عندما يكونان من عملة أخرى شرط وجود الأجل -) فإننا نتغاضى عن شيء من جهد الإنسان ذاته، وهو ما يعني عدم الاكتراث للإنسان، وجعل النقد فوقه، وسيتحول الإنسان بعد ذلك من الإنسانية إلى اعتبار الإنسان شيئا من المادة ذاتها لا روح بل ولا عقل.
تلك هي وظيفة النقود في الاقتصاد الإسلامي  ولا يجوز إخراجها عن هاته الوظيفة وجعلها سببا وحيلة لابتزاز جهود الآخرين.

من حيل المستثمرين في التعامل مع سعر الفائدة:

لابد من ملاحظة أن بعض المستثمرين لا يحبذون النـزول إلى السوق بسعر عال منذ البداية – ذلك عندما توجد منافسة في المجال ذاته - فعندها سيكون سعر البيع مماثلا لما ينبغي أن يكون عليه الأمر وفي مثالنا 21،5 ريال، ولكنه سيضطر إلى رفع مستمر للسعر آخذا بالحسبان خدمات الدين للبضاعة التي لم يتم بيعها، ليصير عبئا تتحمله البضاعة الجديدة، وهو ما نراه في معظم الحالات اليوم، وهو ما يعتبر شيئا يسيرا ولكنه لا يلبث أن يتفاقم ويضر بالمجتمع وهو ما يعني وجود تضخم مستمر، قد لا تظهر آثاره قريبا، ولكن لدى وجود أقل طارئ يجد الناس أنفسهم أمام أموال عظيمة مهدرة، لأنه بحَسْب المستثمرين سداد خدمات ديونهم، أما الديون ذاتها فهم لا يقدرون على سدادها في غالب الحالات.

سعر الفائدة وتجربة النمور الآسيوية:

ولو أرادوا فلن يكون إلا على حساب إغلاق أبواب كثير من الشركات، ولهذا وقعت النمور الآسيوية في شر عظيم، عندما رغب بعض المقرضين  الحصول على أموالهم، وإلا فهم سيعلنون أن الاقتصاد هناك لا يوثق به، فقامت البنوك بطلب سداد الديون من المستثمرين، وهو ما لم يحدث، فرفعت قضايا حقوقية قضائية في هذا الخصوص، وتم بيع شركات كبيرة بأبخس الأثمان، بعد إعلان إفلاس كثير منها، وتم تسريح ألوف الناس من أعمالهم، لأن الآلية التي تعمل بها تلك الشركات لم تكن لتستطيع المنافسة لو وضعت في خطتها سداد الدين، فلم يكن عند معظمها سوى آليه لسداد خدمات الدين، فعندما اضطرت البنوك لسداد مبالغ كبيرة لبعض المستثمرين أغلقت أبوابها وسرحت موظفيها ومثلها كثير من الشركات.

البطالة من الأضرار المباشرة لعشر الفائدة:

لتظهر بسبب ذلك مأساة البطالة، وآثارها الاقتصادية والاجتماعية، مع ما تجلبه من ويلات وفساد، فكم من إنسان خسر عمله بسبب ما يسمى بسعر الفائدة، فهو كما ظهرت مسؤوليته عن التضخم – وهو ليس ينفي وجود عوامل أخرى إلا أنني أجادل في جعل هذا من أهم عوامل التضخم – تظهر الآن مسؤوليته  عن خسارة كثيرين لأعمالهم، بل عدم وجود أعمال أصلا – وكذلك هنا أقول: 
"ليس هذا  ينفي وجود عوامل أخرى إلا أنني أجادل في جعل سعر الفائدة من أهم عوامل البطالة، وهو ما يعني مزيدا من الفقر والجوع وبالتالي الجريمة والفساد".

هل يؤدي إلغاء سعر الفائدة إلى التضخم:

أهم ما يقوله بعض الاقتصاديين أن نقص سعر الفائدة فضلا عن إلغائه يؤثر لينقص من سعر العملة، مما سيؤدي إلى التضخم (غلاء السلع)، وذلك بسبب كثرة المعروض من النقد، ولا نجادل أن ذلك سيؤدي إلى تنشيط الاستثمار ويسهم في تقليل نسب البطالة، إلا أنه يزيد في رغبة السوق لرفع الأسعار.
وأقول: لا بأس؛ لأن الغلاء حين يكون معقولا، أقل سوءا من البطالة، على أن الحديث عن هذا الأمر كما لو كان مسلما به غير صحيح، لأننا نستطيع مواجهة الغلاء من خلال الجهات التي تحمي المستهلك وتعمل على استقرار الأسواق، والسلاح الأهم من خلال توعية الناس وتوجيههم للنفقة في أوجه البر، لا المبالغة في الرفاهية، والأخذ بالكماليات، وعلينا أن ندرك بأن حماية أمتنا في اقتصادها لا يكمن في إلغاء سعر الفائدة فقط - على أهميته – بل من خلال فهم شامل للإسلام ونظرته إلى الحياة، ونحو ذلك مما سبقت الإشارة إليه.
ولكن يمكننا التساؤل هنا: أليست هناك علاقة بين تضخم الأسعار والبطالة؟

الأبعاد النفسية لسعر الفائدة:

الجانب النفسي الذي يعكسه سعر الفائدة ويطبع به كثيرين من أبناء مجتمعنا، هو وجود تلك الشخصية التي تنعدم لديها روح المغامرة الشرعية، وهو الأمر الذي تبعث عليه الزكاة، لأن رأس المال سيقرر الدخول في مغامرة شرعية (استثمار)، لأنه إذا لم يفعل سيدفع 2,5% سنويا لصالح الفقراء، وسيجد نفسه أمام طريقين، إما الاستثمار – مع ما فيه من مخاطرة شرعية- أو تقبل نقص 2,5%، وهي نسبة الزكاة، وكثيرون سيقررون الدخول في الطريق الأول، لأن الإنسان يحب الزيادة بطبعه.

إلغاء سعر الفائدة وتنشيط الاستثمار:

الغريب هنا أننا سنرى صاحب المال في الطريق الأول (الاستثمار) يفيد المجتمع فوق تلك الفائدة التي تجلبها الزكاة حين يقرر سلوك الطريق الثاني، وهو سر بديع للتشريع الإلهي، إذ كانت طبيعة حب الزيادة (وسمها لو شئت طمعا) وهي في ذاتها سوء ومقت، إلا أنها هنا حملت المرء على طريق يظنه يحقق ما تمليه عليه تلك الطبيعة، إلا أنه سار عكسها تماما وهو لا يشعر، فأخذ منه المجتمع أكثر بكثير مما تأخذه الصدقة، لقد أخذت تلك الطبيعة 100%من رأس المال ليصبح كله في يد المجتمع، من خلال ذلك الاستثمار، فاتضح بذلك سر بديع للتشريع الإلهي، إنها طبيعة سيئة حركها الشرع ليرى الناس منها خيرا كثيرا من حيث لا تشعر.

استثمار الأموال لدى البنوك التي تحدد الربح مقدما:

نص السؤال: إن البنوك قد تخسر فكيف تحدد هذه البنوك للمستثمرين أموالهم عندما تكون الأرباح مقدما؟
والجواب‏:‏ إذا خسرت البنوك في صفقة ما فإنها تربح في صفقات أخرى‏، وبذلك تغطي الأرباح الخسائر‏، ومع ذلك فإنه في حالة حدوث خسارة فإن الأمر مرده إلى القضاء‏.‏
والخلاصة أن تحديد الربح مقدما للذين يستثمرون أموالهم عن طريق الوكالة الاستثمارية في البنوك أو غيرها حلال ولا شبهة في هذه المعاملة فهي من قبيل المصالح المرسلة وليست من العقائد أو العبادات التي لا يجوز التغيير أو التبديل فيها،‏ وبناء علي ما سبق فإن استثمار الأموال لدي البنوك التي تحدد الربح أو العائد مقدما، حلال شرعا ولا بأس به والله أعلم‏.

تأثير إلغاء سعر الفائدة على المجتمع

سجل بريدك في القائمة ليصلك الجديد
هل تستطيع القيام بجولة في موقعنا

هذا مقتطف من البحث فقط لتحميل البحث كاملا المرجو زيارة الصفحة التالية:

العوامل المؤثرة على إنتاجية العاملين

0

أغراضا وأهداف الدراسة حول قياس الإنتاجية:

تعرض هذه الدراسة مفهوم الإنتاجية، أهميتها، طرق قياسها، وكذلك أهم العوامل المؤثرة فيها، وتعرض هذه الدراسة كذلك واقع الاقتصاد الفلسطيني في ظل انتفاضة الأقصى  ومدى المشاكل والمعوقات التي يواجهها، ومقدار الخسائر التي تعرض لها خلال هذه الفترة، وذلك من خلال استعراض مؤشرات الإنتاجية، والعوامل المؤثرة فيها.

سبب الاهتمام بالإنتاجية وقياسها:

ولقد حظيت الإنتاجية باهتمام واضح في الأدب الاقتصادي والإداري لما لها من أهمية بارزة في النواحي الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، حيث تعد الإنتاجية مؤشرا أساسيا لقياس تقدم الاقتصاد الوطني وزيادة الدخل القومي، وهو الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه جميع الدول النامية والمتقدمة على حد سواء وبنفس الدرجة من الاهتمام، والكشف عن مدى نمو أو اعتلال القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.

مجتمع هاته الدراسة حول قياس الإنتاجية: 

يتكون مجتمع الدراسة من جميع المنشآت العاملة في قطاع الصناعات الخشبية في قطاع غزة والبالغ عددها 600 منشأة تقريبا، وبلغت عينة الدراسة 160 منشأة، أي بنسبة تعادل %26.6 موزعة على جميع مناطق قطاع غزة، حيث تم استرداد 140 استبانة، أي بنسبة %88 تقريبا.

مفهوم الإنتاجية و آلية قياسها:

كان مفهوم الإنتاجية في الماضي من المفاهيم التي يحيطها الغموض وتتوارد بشأنه الآراء العديدة، وقد كُتب حول هذا المفهوم الكثير من الأبحاث العلمية التي أرادت أن تعطي مفهوما محددا ودقيقا للإنتاجية، ولقد استأثر مفهوم الإنتاجية  وخصوصا بعد الحرب العالمية الثانية باهتمام العديد من الباحثين وكانت هناك العديد من المحاولات لإيضاح هذا المفهوم.
إلا أن هذا المفهوم بقى غامضا ومثيرا للنقاش حتى بداية الأربعينات، حيث بدأ يكتسب بعض الدقة والوضوح، وعلى الرغم من الاختلافات الكثيرة في وجهات النظر حول مفهوم الإنتاجية إلا أنه يمكن تحديدها بمفهومها الواسع والذي يمكن من خلاله قياس مدى حسن استغلال الموارد الإنتاجية.

الإنتاجية وعلاقتها بالرفاه والنمو الاقتصادي:

تقوم الوحدات الإنتاجية في عصرنا الحالي بمحاولات جادة لزيادة الطاقة الإنتاجية وتحسين معدلاتها، حيث أصبح دور الإنتاجية في زيادة الرفاهية على المستوى الوطني أمرا مهما على الصعيد العالمي، ولا يخفى أن الإنتاجية تعتبر من المصادر الرئيسية للنمو الاقتصادي في كل بلد سواء كان متقدما أو ناميا ً.

النتائج الإيجابية لزيادة الإنتاجية:

حظيت الإنتاجية باهتمام واضح في الأدب الاقتصادي والإداري لما لها من أهمية بارزة في النواحي الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، حيث تعد الإنتاجية مؤشرا أساسيا لتقدم الاقتصاد الوطني وزيادة الدخل القومي، وهو الهدف الذي تسعى إلى تحقيقه جميع الدول النامية والمتقدمة على حد سواء وبنفس الدرجة من الاهتمام، وتؤثر الإنتاجية في:
  1. سرعة النمو الاقتصادي.
  2. وتساعد في ارتفاع مستويات المعيشة.
  3. كما أنها تؤدي إلى إدخال التحسينات في ميزان المدفوعات.
  4. وتساعد في السيطرة على نسبة التضخم.
وبذلك أصبحت الأبحاث والدراسات التي تبحث في العوامل المؤثرة في الإنتاجية تتصدر الموقع الأول من حيث الأهمية، ذلك لأن زيادة الإنتاجية تعد من الأهداف الرئيسية لأي نشاط اقتصادي والتي على أساسها يمكن تحديد وتقييم درجة الاستفادة من الموارد البشرية والمادية وصولا إلى تحقيق الكفاءة الاقتصادية في جميع النشاطات وضمن التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

زيادة الإنتاجية وخفض تكلفة الوحدة:

إن زيادة الإنتاجية تؤدي إلى خفض تكلفة الوحدة الواحدة المنتجة، مما ينعكس على القدرة التنافسية للمؤسسات في الأسواق المحلية والعالمية.
ويشار في هذا الصدد إلى دراسة أجرتها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) في العام 1979، أوضحت فيها أنه:
"إن لم يحدث تقدم منتظم في إنتاجية العمل في القطاع الصناعي خلال فترة زمنية طويلة سوف يؤدي ذلك إلى عدم توازن القطاعات الاقتصادية، وإلى ضغوط التضخم، وإلى صعوبات في ميزان المدفوعات مما يؤدي في نهاية الأمر إلى إلحاق أفدح الأضرار بعملية النمو الاقتصادي والاجتماعي".

التمييز بين الإنتاج والإنتاجية:

 أسلفنا فإن الإنتاجية تمثل العلاقة بين المدخلات والمخرجات والعناصر المستخدمة  في إنتاجها، وهي أحد أهم المفاهيم الأساسية في اقتصاديات العمل ويشير الواقع العملي إلى وجود فروقات واضحة بين الإنتاج والإنتاجية، حيث يمثل الإنتاج عملية الحصول على عوامل الإنتاج واستخدامها من أجل صناعة بضاعة معينة أو تقديم خدمة مفيدة.

ويمكن ملاحظة أن الزيادة أو التوسع في استخدام أحد عناصر الإنتاج من عاملين أو مكائن أو معدات أو مواد خام، قد يؤدي إلى زيادة الإنتاج إلا أن هذه الزيادة قد لا تؤدي في نفس الوقت إلى ارتفاع الإنتاجية الكلية أو الجزئية.

مشكلات قياس الإنتاجية:

من المعلوم أن الإنتاجية هي علاقة تربط المدخلات بالمخرجات، وعلى ذلك فإن قياس الإنتاجية يستلزم قياس هذين العنصرين، ويشير الواقع العملي إلى أن عملية القياس يعترضها الكثير من الصعوبات، مثل إنتاج الكثير من المنتجات المتعددة والمتباينة، علاوة على استخدام مجموعات غير متجانسة من الأفراد، وعلى ذلك يمكن حصر المشكلات التي تواجه قياس إنتاجية العمل في مشكلات تتعلق بالمدخلات، وأخرى تتعلق بالمخرجات.

مشكلات قياس الإنتاجية المتعلقة بالمخرجات:

تعترض عملية قياس المخرجات مشكلات كثيرة أهمها:
  • تقوم الكثير من المنشآت الاقتصادية بإنتاج العديد من المنتجات المختلفة، حيث تبرز مشكلة تحديد وحدة قياس مشتركة.
  • تقوم الكثير من المنشآت الاقتصادية بإدخال بعض المنتجات من منشآت خارجية وذلك على شكل مستلزمات إنتاج، وبالتالي فإن القياس الدقيق لإنتاج المنشأة يتم على أساس  القيمة المضافة.
  • في المنشآت ذات مراحل الإنتاج المتعددة، تظهر مشكلة مرور المنتج بمراحل متعددة من الإنتاج، وبالتالي فإن عدم أخذ المنتجات تحت التشغيل في الاعتبار، يترتب عليه عدم دقة القياس، خصوصا إذا كانت مراحل الإنتاج تستغرق فترات طويلة نسبيا، ويمكن حل هذه المشكلة عن طريق استخدام القيمة النقدية للمنتجات بدلا من كميتها.

مشكلات قياس الإنتاجية المتعلقة بالمدخلات:

تتمثل مدخلات العملية الإنتاجية في عوامل الإنتاج البشرية وغير البشرية المستخدمة
في العملية الإنتاجية، حيث تبرز هذه المشكلة من خلال صعوبة توحيد المدخلات بوحدة قياس معينة، بالإضافة إلى مشكلة عدم توفر البيانات الإحصائية المطلوبة، لذلك يلجأ أغلب الباحثين إلى اعتماد معايير الإنتاجية الجزئية، وما يصاحبها أيضا من مشكلات تحديد المدخلات (الجزئية) وقياسها، ولعل من أصعب عناصر المدخلات قياسا هو عنصر العمل، وصعوبة قياس هذا العنصر.

مشكلة قياس العمل:

العمل هو ذلك المجهود – العضلي أو الذهني – الذي يبذله الإنسان لخلق المنافع أو زيادتها، وبالنظر إلى صعوبة قياس تلك المجهدات، وخصوصا الذهنية منها، يلجأ الباحثون إلى التعبير عن كمية العمل من خلال الزمن الذي تستغرقه، أو عدد العاملين كمقياس للعمل.
وهناك مجموعة من المشاكل تواجه الباحث عند قياس عنصر العمل أهمها ما يلي:
  • مشكلة تعدد فئات قوة العمل:
 حيث هناك صعوبة في اختيار فئات القوى العاملة، وهل يجب اختيارهم من عدد السكان الكلي، أو عدد الأفراد القادرين على العمل، أو عدد الأفراد العاملين فعلا.
أما على مستوى المنشأة فيكون السؤال، هل يجب اختيار فئة القوة العاملة من العمال المرتبطين ارتباطا مباشرا بالعملية الإنتاجية، أم أن العمال الذين لا يرتبط عملهم بشكل مباشر بالعملية الإنتاجية لهم دور في عملية الاختيار، وهناك العاملين في المستويات الإدارية المختلفة.
  • مشكلة تعدد أصناف العمل:
 تختلف نوعية العمل المطلوب من العاملين حسب: المهارة، العمر، الجنس، مستوى التعليم، والتي تؤثر جميعا على مستوى إنتاجية العمل.
ويمكن التغلب على هذه الاختلافات عن طريق استخدام معاملات خاصة للترجيح وذلك على أساس الأجور المدفوعة، حيث أن ترجيح ساعات العمل على أساس الأجور المدفوعة يمكن أن يعطينا صورة متجانسة عن قوة العمل.

العوامل المؤثرة على إنتاجية العاملين
سجل بريدك في القائمة ليصلك الجديد
هل تستطيع القيام بجولة في موقعنا قبل المغادرة