تحميل الكتاب

السبت، 21 أبريل 2018

دور قطاع التأمين في تنمية الاقتصاد الوطني

مقدمة عامة حول التأمين ومفهومه:

يعتبر التأمين في مفهومه البسيط إعطاء الأمان من أجل مواجهة الخطر المحتمل وقوعه في المستقبل، و ذلك حتى يعطي الثقة اللازمة للمستثمر من أجل اختراق عالمه المجهول، وهي بيئة الاستثمار. فيعد هذا الأخير، أي التأمين، العنصر الداحض لكل العراقيل الاجتماعية و الاقتصادية وحتى الأمنية منها في بعض الأحيان، وذلك من خلال ميزته الخاصة في دعم الإنسان المستثمر في حالة وقوع الضرر.
ولذلك سيسارع الإنسان منذ الأزل إلى ابتكار هذه التقنية التي توفر له الظروف المناسبة للإنتاج والعمل، فيا ترى فيما يتجلى هذا التأمين تعريفا و متى نشأ وما هي الأسس التي يقوم عليها والخصائص التي تميزه والأقسام التي ينتمي إليها.

نشأة و مفهوم التأمين:

نشأة التأمن:

نتيجة للسياسة التجارية المنتهجة إبان القرن 14 التي كان يقوم عليها الفكر الاقتصادي آنذاك، و خاصة على ضفتي البحر الأبيض المتوسط ، اهتدى الرجل الاقتصادي إلى ما يعرف بالقرض البحري من أجل ضمان سلعته، فكان يقترض صاحب السفينة أو التاجر مالاً مسبقا من مالك رؤوس الأموال، و تعهدوا له بإرجاعها له مع فوائد، إذا وصلت السفينة بسلام، أما إذا أهلكت هذه الأخيرة فيحتفظ بمبلغ القرض، ومن هذا نلاحظ وكأن مؤسسة التأمين هو مالك المال و المؤمن هو التاجر، فإذا هلكت السلعة دفع رب المال التعويض وهو القرض، أما إذا وصلت بسلام يدفع التاجر قسط التأمين و هي الفائدة.

تقنين التأمين:

أما فيما يخص تقنيين التأمين فكان من طرف المشرع الفرنسي في القرن 17 و يرجع ذلك إلى السياسة التشجيعية للصناعة المنتهجة من طرف الدولة الفرنسية آنذاك ، و التي يتطلب بالضرورة تأمين الأخطار التجارية الناتجة عن تصدير السلع المنتجة عبر البحار و المحيطات، و حذا حذوها كل من انجلترا و إيطاليا و هولندا و إسبانيا ، كما أنشأت أول شركة للتأمين في إنجلترا سنة 1720 في مجال التأمين البحري بعدما انتشرت عدة شركات في الدول الأوروبية.
كما ظهر التأمين البري إثر الحادثة التي وقعت في لندن بحرق 13000 منزل و حوالي 100كنيسة، وتطور نشاط التأمين بعد ذلك خصوصا مع بداية الثورة الصناعية و انتشار الآلات في القرن 19 ، فظهر التأمين على المسؤولية و التأمين على حوادث المرور ، و التأمين على الحياة. و اكتملت الصور المختلفة للتأمين في القرن 20 مع ظهور التكنولوجيا المختلفة ، فكان التأمين على النقل البري و الجوي و مخاطر الحرب، و التأمين على الزواج و الأولاد.

مفهوم التأمين:

و لقد لجأ الإنسان إلى عدة وسائل لتغطية الأضرار الناتجة عن المخاطر التي تصيبه في حياته منها الادخار والتضامن... و هدفها الأساسي التعاون على تغطية الضرر الذي قد يصيب أحد أفراد الجماعة، فتضمن له الأمن و الأمان ، ومن هنا اشتقت كلمة التأمين التي ندرجها حسب التعاريف التالية:
  • تعريف الفقيه جيرار للتأمين:
حسب الفقيه جيرار  التأمين عملية تستند إلى عقد احتمالي من عقود الضرر ملزم للجانبين يتضمن لشخص معين مهدد بوقوع خطر معين المقابل الكامل للضرر الفعلي الذي يسبب هذا الخطر له".
  • تعريف الفقيه باسن:
وحسب باسن: التأمين هو عملية بمقتضاها يتعهد طرف يسمى المّؤمن تجاه طرف آخر يسمى المّؤمن له مقابل قسط يدفعه هذا الأخير له بأن يعوضه عن الخسارة التي ألحقت به في حالة تحقيق الخطر".
و باختصار نستنتج بأن التأمين هو عبارة عن العقد بين المّؤمن و المّؤمن له. فيلتزم الأول بدفع القسط ، و الثاني بدفع مبلغ التأمين في حالة وقوع الخطر ، و يعتبر هذا الضمان جوهر العملية التأمينية و تحقيقه يبقى محتملا غير مؤكد و غير مستبعد في آن واحد.
  • تعريف التأمين في القانون الجزائري:
و لقد عرف المشرع الجزائري في المادة 619 من القانون المدني الجزائري:" التأمين عقد يلتزم المؤمن بمقتضاه أن يؤدي إلى المؤمن له أو إلى المستفيد الذي اشترط التأمين لصالحه مبلغ من المال ، في حالة وقوع الحادث أو تحقيق الخطر...".
دور قطاع التأمين في تنمية الاقتصاد الوطني
سجل بريدك في القائمة
ولا تنسوا الإعجاب بصفحتنا


جميع الحقوق محفوظة لــ: الشاملة الاقتصادية 2016 © سياسة الخصوصية تصميم : كن مدون