تحميل الكتاب

الثلاثاء، 28 فبراير، 2017

نظريات القيمة، الثروة، أسعار، وتوزيع المداخيل عند أهم مدارس الفكر ا قتصادي

يتناول البحث المختصر أهم مباحث علم الاقتصاد من قبيل: القيمة والأسعار والثروة وتوزيع الدخل، وغيرها من بأسلوب تحليل مقارن، يعرض آراء مختلف المدارس الاقتصادية حول هاته القضايا.

 

مع متمنيات فريق الشاملة الاقتصادية بالتوفيق والنجاح للجميع

النظرية العامة للتشغيل والفائدة والنقود: جون مينارد كينز

هذا الكتاب عبارة عن مجموعة من أهم المقالات للعلامة الاقتصادي جون مينارد كينز، وتشكل هاته المقالات التي تتناول أهم وأعقد الإشكالات الاقتصادي مسألة التشغيل والفائدة والنقود، ويكس أسلوب كينز في التحليل انتفاضته على المدرسة الكلاسيكية في الاقتصاد.

 

مع متمنيات فريق الشاملة الاقتصادية بالتوفيق والنجاح للجميع

الاثنين، 27 فبراير، 2017

جون مينارد كينز نبذة عن حياته ونظريته

جون مينارد كينز:
عالم اقتصاد إنجليزي كان لأفكاره تأثير كبير على الاقتصاد المعاصر والنظريات السياسية وعلى السياسات النقدية للحكومات. صنفته مجلة تايم الأميركية واحدا من أهم مائة شخصية في القرن العشرين.
دافع عن سياسات التدخل الحكومية في الاقتصاد، حيث تتدخل الحكومات عن طريق إجراءات مالية ونقدية لتخفيف الآثار العكسية للركود الاقتصادي والكساد والوفرة الاقتصادية.
وتعتبر أفكاره الأساس لمدرسة في الاقتصاد تعرف باسم الاقتصاد الكينزي، كما كانت المحرك للسياسات الاقتصادية للرئيس الأميركي باراك أوباما وزعماء آخرين لإنقاذ الاقتصاد من الركود.
ألف كتابه "النظرية العامة في التشغيل والفائدة والنقود" عام 1936، وعارض النظرية الكلاسيكية التي كانت من المسلمات في ذلك الوقت، وحول أنظار الاقتصاديين إلى علم الاقتصاد الكلي.
دور الدولة
ومن أهم ما تقوم عليه نظريته أن الدولة تستطيع عبر سياسة الضرائب والسياسة المالية والنقدية أن تتحكم بما تسمى الدورات الاقتصادية. وله كتب أخرى في نظرية النقود ونظرية الاحتمالات الرياضية.
ظهرت النظرية الكينزية في الاقتصاد في فترة حرجة من تاريخ العالم، وهي تلك التي امتدت بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، حيث خيمت أصعب فترات الأزمة الاقتصادية الكبرى. وقد جاءت النظرية الكينزية لتناهض -إلى حد بعيد- النظرية الكلاسيكية في الاقتصاد التي جاء بها آدم سميث.
وكان لنجاح النظرية الكينزية أصداء كبيرة في العالم في خمسينيات وستينيات القرن الماضي حتى إن جميع الحكومات الرأسمالية في العالم طبقتها.
 
يرى كينز في نظريته أن التشغيل قد يكون أقل في حالة توازن الاقتصاد وأنه يتعين على الحكومة تشجيع الإنفاق عبر تمويل العجز لضمان العمل للجميع.
وقد كان لهذه النظرية كبير الأثر حيث نزعت الحكومات إلى الالتزام بمسؤولية ضمان العمل للجميع على الرغم من أنها لم توفق دائما في القيام بذلك.
أسس النظرية
وتقوم النظرية الكينزية على الأسس والمفاهيم الاقتصادية التالية:
- لا يمكن للعرض أن يخلق الطلب المقابل له.
- إن الاقتصاد يمكن أن يكون بوضع التوازن عند مستوى أقل من مستوى التشغيل الكامل.
- البطالة أمر غير طوعي.
- الأجور والأسعار غير مرنة باتجاه الانخفاض (تدخل الحكومة في المعروض النقدي).
- لا بد للحكومة من التدخل في تنشيط الطلب الكلي.
- يمكن للحكومة التدخل في تنشيط الطلب وفي الوقت ذاته السيطرة على المستوى العام للأسعار إلى نقطة التوازن عند مستوى التشغيل الكامل.
وبناء على ذلك تحمل النظرية الكينزية الحكومة مسؤولية التخلص من حالات الركود الاقتصادي وذلك عن طريق زيادة الإنفاق أو خفض الضرائب وإلا فإن الاقتصاد سيكون عاجزا عن تصحيح نفسه بنفسه وذلك خلافا للنظرية الكلاسيكية التي تقوم على مبدأ عدم التدخل ومفهوم اليد الخفية.
المصدر: الجزيرة نيت.

الدخل

الدخل هو:العائد الذي يحصل عليه صاحب العنصر الإنتاجي مقابل المساهمة في العملية الإنتاجية، فالعامل يحصل على الأجر سواء كان عمله يدويا أم ذهنيا، والأرض يحصل صاحبها على الريع أو الايجار، ورأس المال يحصل صاحبه على الفائدة.
أما الدخل من حيث المفهوم الاقتصادي في النظرية الإسلامية، فإن صاحب رأس المال إما أن يحصل على حصة من الربح إذا كان الرأس مال نقديا أو يحصل على إيجار أو حصة من الربح إذا كان رأس المالعينيا، أما التنظيم فيحصل صاحبه على الربح.
 
ويمكن تعريف الدخل بانه الخدمة أو المنفعة الناتجة عن رأس المال أو العمل. ولهُ مصدران : المصدر الأول هو ما يملكهُ الشخص من أموال، والمصدر الثاني للدخل هو ما يبذلهُ الشخص من عمل أو نشاط اقتصادي. ويسمى الأول دخلاً غير مكتسب (Unearned income)، بينما الثاني يعرف بالدخل المكتسب (Earned income).
والدخل بعد دفع الضرائب المباشرة في النظام الرأسمالي يطلق عليه صافي الدخل، ويمثل الدخل القومي إجمالي الدخول المكتسبة جميعا من إنتاج السلع والخدمات في الدولة خلال سنة بما في ذلك صافي الدخل من الخارج.
المصدر: الموسوعة الحرة.

مفارقة إيسترلنك

لم تغادر فكرة تطور الرفاهية عند الاقتصاديين قضية تطور الدخل ونموه وتوزيعه بعدالة. فمنذ فجر تاريخ الفكر الاقتصادي والرفاهية هي دالة للدخل كما نطلق عليها ببساطة. وبتزايد أهمية علم اقتصاديات السعادة وبحوثه التطبيقية في حقل اجتماعيات علم الاقتصاد وسايكولوجيته، أكدت الدراسات الميدانية خلال العقود الأربعة المنصرمة أن الثروة مصدرها الدخل لا مناص..!! وعندما تبلغ الثروة حد الكفاية ستجعل من فاعليتها او القدرة على توليدها للرفاهية في وضع متناقص ويغدوا اقل اهميةً وتأثيراَ.لذا عدُت مفارقة العالم إيسترلنك من اكثر الافكار اثارة للجدل منذ ان اطلقها الاستاذ ريتشارد ايسترلنك في العام 1974 في جامعة جنوب كالفورنيا في بحثه المنشور : علم اقتصاديات السعادة مؤكدا انه لايُعتد بمفهوم السعادة لدى سكان البلد الواحد المرتفع الدخل .وان السعادة لا تتمثل بارتفاع حصة الفرد من الناتج الوطني السنوي .!! الامر الذي ولد تناقضا على صعيد الفكر الاقتصادي الاجتماعي:اذ اُطلق على بحثه منذ ذلك التاريخ: بمفارقة إيسترلنك.فالاختبارات التي اجراها الاخير برهنت ان زيادة دخل الفرد في الولايات المتحدة الامريكية خلال المدة 1946-1970 لم تظهر مايقابلها من زيادة في مستويات سعادة الافراد خلال المدة نفسها التي شهدت انخفاضات حادة على الرغم من ارتفاع متوسطات دخول الافراد السنوية في هذه البلاد الغنية.اثار ايسترلنك في مفارقته جدلاً فكرياً واسعا في الاوساط الاكاديمية .ففي العام 2008 توصل عالمان امريكيان من جامعة بنسلفانيا في ردهما على مفارقة ايسترلنك بان ثمة علاقة لوغارتمية بين مستوى السعادة وارتفاعها مع استمرار ارتفاع مستوى الدخل المطلق والنسبي.ولكن لاحظا ان السعادة تتحرك على مستوى ابطأ من الدخل في الاحوال كافة.و على الرغم من انه لا توجد نقطة اشباع للسعادة ،الا ان الدخل سواء النسبي منه او المطلق هو الطريق الى السعادة .كما توصل عالمان امريكيان آخران في السنوات القليلة الماضية ان السعادة لها شيء من المرونة ،فاذا ما انخفض الدخل مرة واحدة انخفضت السعادة خمس مرات..!! الامر الذي اتاح الحجة لمهاجمة ايسترلنك ثانية،مؤكدين: اذا كانت كثرة الاموال هي ليست السبيل الى السعادة ،اذن لنطلق اللامساواة على عواهنها؟والا عن ماذا يعاني شعبي اليونان والبرتغال في ايامنا هذا ؟اليس الدخل الوطني وهبوطه ؟اليس الدخل هو السبب في تعاستيهما وقلة سعادتهما؟؟.الا ان الجمعية العامة للامم المتحدة وعلى الرغم من ذلك اقرت في قرارها الصادر في 11 تموز 2011
 
اهمية اعتماد الناتج الوطني الاجمالي للسعادة وجعله اكثر اهمية من الناتج الوطني الاجمالي للدخل وعلى وفق اربعة محاورهي: التنمية المستدامة والحفاظ على القيم الثقافية و الموارد الطبيعية والحوكمة الجيدة. ختاماً، يعتمد المثل الشعبي البريطاني في تفسير السعادة الذي يقول :ضع عينك بشكل حصري على جارك (جونز) صاحب الدخل المرتفع فهو السبيل الذي يحدد تصرفاتك في تقييم مستلزمات سعادتك.
شبكة الاقتصاديين العراقيين.

التحليل الاقتصادي الكلي


يتألف البحث من عدة فصول، فأنا الصل الأول من البحث فيتحدث عن مجموعة من القضايا منها: مميزات التحليل الكلي، أهم الفروق بين التحليل الكلي والتحليل الجزئي، وكيفية بناء النماذج الاقتصادية الكلية...
ويتعرض في الفصل الثاني إلى: قياس النشاط الاقتصادي وبعض مبادئي المحاسبة الوطنية.
وففي الفصل الثالث فيتم الحديث عن التوازن الاقتصادي الكلي وفق النموذج الكلاسيكي.
وفصول أخرى أسهب فيها البحث بالمناقشة والتحليل، مع إدراج الكثير من النماذج والتطبيقات المفيدة.

 
مع متمنيات فريق الشاملة الاقتصادية بالتوفيق والنجاح للجميع.

الأحد، 26 فبراير، 2017

الهيدونيه والريعية الاقتصادية

عندما تُقلب دفاترك الفلسفية فإنك لن تفاجأ بالمذهب الهيدوني [hedonism] أو المُتعوي القائل: ان اللذة أو السعادة هي الخير الأوحد في الحياة.  وهناك على امتداد الحضارة الانسانية من يقول إن المتعة أو السعادة هي السلعة الجوهرية في تسيير الحياة.  إذ يُعبّر المذهب الاخلاقي للهيدونية عن فكرة مفادها أن جميع الافراد يمتلكون الحق بفعل كل شيء وعلى وفق ما أوتوا به من قدرة للحصول على المتعة، وأن تعظيمها يتحتم بلوغ فكرة المتعة الصافية (والتي لا تعني سوى التسلية مطروحاً منها الآلام).  فمتعة الافراد ينبغي أن تتخطى وعلى نحوٍ بعيد مقدار الآلام التي يتعرضون اليها.  وقد اخذت الهيدونية مبادئها الاخلاقية من المدرسة القيرونية والمنسوبة إلى الفيلسوف أرستيوس القيروني (أحد تلامذة سقراط) في اليونان القديمة والقائلة: إن اللذة هي هدف الحياة وإن السعادة هي السلعة العلوية التي طالما نبحث عنها.
 
في حين جاء المذهب الهيدوني في الحضارة السومرية للعراق متجسداً في ملحمة كلكامش التي دُونت مباشرة بعد اختراع الكتابة مشيرة إلى ما يأتي: أَشبعْ بطنك، مارس حياتك الزوجية ليل نهار ودع يومك يسوده الفرح ولا تغفل فرصة الرقص والموسيقى، وأن اجماليات هذه القضايا هي من اهتمامات الرجل الحصرية.  وبهذا سجلت الحضارة السومرية الخطوة الموثقة الأولى للهيدونية أو المتعة في تاريخ البشرية في الالف الثالث قبل الميلاد. 
تناول الاستاذ فريد فيلمان في كتابه الموسوم: السعادة والحياة الجيدة، الصادر عن جامعة أوكسفورد في العام 2006 تفصيلاً طبيعة الهيدونية وصدقيتها وتنوعها، موضحاً المضمون الاقتصادي للهيدونية بكونها ذات علاقة بقضية المنفعة الاقتصادية، اي البحث عن السرور والمتعة.  إذ عُد الانموذج الاقتصادي الهيدوني أحد المتغيرات المستقلة ذات الارتباط بنوعية المتغيرات الاخرى والتي منها نوعية المنتجات التي نسعى إلى اقتنائها أو نوعية العمل الذي نسعى اليه.  فالأنموذج الاقتصادي للأجور، على سبيل المثال، يأتي منسجماً وفكرة التباين، إذ يحصل العاملون على أجر أعلى لأعمال قد لا تجلب السعادة إليهم.  وبغض النظر عن هذا وذاك فقد تصدى الفلاسفة المنفعيون في القرنين الثامن والتاسع عشر إلى الدور المركزي للسعادة الهيدونية التي أهملها اتباع مدرسة الفيلسوف كانط أو الكانطيون.  فتنصرف النظرية الاخلاقية للسعادة لدى الفلاسفة المنفعيين إلى تعظيم الاشياء ذات الاشباع العالي والنوعية الجيدة في المجتمع وهم يتبنون في ذلك ما يسمى بالمذهب النتائجي، فالعبرة بالنتائج حقاً.  إذ تُقرن ثروة الاخلاق بالأفعال التي تحددها أو تقررها نتائجُها.
إن أعظم المساهمين في الفلسفة المنفعية هما جرمي بنثام وجون ستيوارت ميل في القرنين الثامن والتاسع عشر وكلاهما من المدرسة الهيدونية.  إذ يسعى كلا الفيلسوفين في نظريتهما البحث عن الاشياء الجيدة للمجتمع، وان جميع الافعال موجهة نحو تحقيق مقدار أكبر من السعادة.  وعلى الرغم من ان كلا الفيلسوفين يسعيان إلى تحقيق السعادة، إلا ان مدرسة جرمي بنثام تختلف عن مدرسة جون ستيورت ميل في التصدي للهيدونية.  فالمدرسة الهيدونية التي تتبع بنثام، تُعرف بالمدرسة الكمية أو المنهج الكمي.  إذ يعتقد بنثام بأن قيمة السعادة أو المتعة يمكن قياسها كمياً.  وان قيمتها يُعبر عنها بكثافة المتعة مضروبةً بطول فترتها وليس اعتمادها كرقم مجرد.  ولكن يبقى التساؤل قائماً عن كم هي المتعة وماهي فترة امتدادها؟  لذا ينبغي أن تقاس جميعها كمياً.  اما المدرسة الهيدونية الاخرى، والتي يدافع عنها جون ستيورت ميل، فهي تلك التي تتبع المنهج النوعي في بلوغ المتعة أو السعادة.  حيث يرى جون ستيورت ميل ان هنالك مستويات مختلفة من السعادة.  فبالتأكيد تتفوق النوعية العالية للمتعة أو السعادة على النوعية المنخفضة منها.  فالوجود البسيط في الحياة يعطي مدخلاً أسهل للحصول على المتعة البسيطة لكونها تهمل مناحي الحياة الاخرى والعكس بالعكس.
ختاماً، اعتقد شخصياً ان الهيدونية الريعية (المجتمعات المنتجة للنفط الخام) هي ذات مداخل سهلة ولكن ذات مخارج عميقة النوعية وتتمتع بكميتها الواسعة لتشمل مناحي الحياة كافة.  وهو ما نسميه مجازاً بالمدرسة الثالثة كما اتصورها (اي الهيدونية الريعية).  ولكن اثبتت التجربة الراهنة لبلدان الأوبك ان ركون السعادة على فقاعة اسعار الزيت الاسود والعيش الرغيد على عوائد نقدية تدفع بها فوهات براميل النفط، قد اخذت بالمنهج الهيدوني الثالث إلى قمة الهاوية وانهيار سُبل السعادة، ذلك بفقدان التنمية والتنويع الاقتصادي المعمق للسعادة واستدامتها.  فبالريع النفطي وحده لا تبنى الامم سعادتها ولا تؤسس لهيدونيتها قط!
عن شبكة الاقتصاديين العراقيين.

النقود والصيرفة والسياسة النقدية

لا يستطيع المرء في الظروف الراهنة تصور أي اقتصاد بدون النقود، أي اقتصاد مبادلة عن طريق المقايضة نظرا لتطور وتعدد أنـواع السـلع والخـدمات وتشـابك القطاعات الاقتصادية الداخلية مع القطاعات الخارجية، فالنقود تلعب دورا هامـا في تحديد القيم الداخلية، وتلعب دورا هاما في تحديد العلاقـة بـين الاقتصـاد الـوطني والاقتصاديات الخارجية وتحديد سعر الصرف للعملة الوطنية لما له من علاقات متميزة.
لقراءة المزيد حمل الكتاب 



مع متمنيات فريق الشاملة الاقتصادية بالتوفيق والنجاح للجميع.


الجمعة، 24 فبراير، 2017

إباحة القروض الربوية

كتاب وقفات هادئة مع فتوى إباعحة القروض الربوية، يناقش قضية إباحة القروض الربوية لشراء المساكن بالنسبة للمقيمين في الدول الغربية، وتتناول المناقشة عدة جوانب من بينها: ضوابط الضرورة، وشروط إعمالها، وتتعرض أيضا لأعراض هذه الفتوى المتمثلة في إضعاف البدائل الشرعية.
 

مع متمنيات فريق الشاملة الاقتصادية بالتوفيق والنجاح للجميع.

معجم المصطلحات المالية والاقتصادية في لغة الفقهاء

لكل علم مصطلحاته ومفاهيمه الخاصة، والمصطلحات هي مفاتيح العلوم، والمفاهيم هي الإطار الذي يحتوي موضوعات العلم وإشكالاته.
ولقد اصطلح فقهاؤنا عن بحثم للقضايا المالية والاقتصادية على جملة من المصطلحات الدقيقة والعميقة، والتي تعبر عن علو كعبهم في مجال الدراسات الاقتصادية، وتحليهم بالقدرة على التنظير وسبر أغوار هذا المجال.
يقدم لنا الدكتور نزيه حماد تلك المصطلحات مع عرضها لغويا ثم فقهيا، مع الإحالة على المصادر التي انتقى منها تلك التعريفات.
 

مع متمنيات فريق الشاملة الاقتصادية بالتوفيق والنجاح للجميع.

الأربعاء، 22 فبراير، 2017

علماء المسلمين وعلم الإقتصاد ابن خلدون مؤسس علم الإقتصاد أحمد دنيا

من المهم أن نعرف من هو مؤسس علم الاقتصاد، ومن هو واضع أولى أسس ومنطلقاته، ومن حق كل أمة أن تطالب بحفظ ملكيتها الفكرية، وبنسبة الفضل لأهله، وهذا الكتاب يسلط الضوء على قضية تكاد تكون مجهولة، وهي أن العلامة عبد الرحمن بن خلدون بتأليفه للمقدمة لم يضع أسس علم العمران والاجتماع فحسب، وإنما وضع أسس مجموعة من العلوم الاجتماعية، ونقلها من مجرد موضوعات للتفكير والتأمل الفلسفي، إلى قضايا يمكن دراستها بشكل أكثر علمية، ويستنى معه توظيف تلك المعارف للارتقاء بالإنسانية.
إليكم هذا الكتاب الذي سيعطيم نظة أكثر وضوحا عن تاريخنا وحضارتنا الغابرة، والتي يحذونا الأمل في إعادة بناء أمجادها من جديد، ولن يكون ذلك بالعلم بالعلم والمعرفة كما فعل آباؤنا وأجدادنا.


مع متمنيات فريق الشاملة الاقتصادة بالتوفيق والنجاح للجمع.

المسلم في عالم الاقتصاد مالك بن نبي

الكتاب الذي بين يدنا الآن هو لواحد من ألمع المفكرين في العصر الحاضر، الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله، الرجل الذي عالج الحضارة ومشكلاتها من شتى نواحها، وجاء كتابه هذا ضمن أعماله في مشكلات الحضارة لمعالجة الجانب الاقتصادي من مشكلات الحضارة الإنسانية، وخاصة العالم الإسلامي والدول النامية، وإليك لمحة عن محتويات الكتاب.
بخصوص الجزء الأول فقد عالج الأستاذ مالك بن نبي رحمه الله عوميات البحث، متناولا بعدها صورة العلاقات الاقتصادية الراهنة في العالم، ومعرجا على الاقتصاد والاقتصادانية، ومبينا حدود الاختيار الإسلامي بين المناهج الموجودة.

وأما في الجزء الثاني فقد تطرق لصورة المشكلات محددا خريطة توزيع الإمكانات الاقتصادية في العالم، ومنبها على حدود التفسير الاقتصادي البحت لتوزيع الإمكانات، ثم الأسس الحضارية لعالم الاقتصاد.
وفي الجزء الثالث فقد تعرض رعدة نقاط منها: شروط الانطلاق ودور المال في اختزان العمل، وتحدث أيضا عن الاستثمار المالي والاستثمار الاجتماعي، ومؤكدا على ضرورة تحقيق الديناميكا الاقتصادية على أساس مبدئي، انتقل بعهدا إلى الأساس الأخلاقي لعمليتي الإنتاج والتوزيع، وتناول المعادلة البيولوجية والمعادلة الاجتماعية للفرد في التجارب الحديثة، ثم ضرورة الاكتفاء الذاتي والتطور من الاقتصاد الوطني إلى اقتصاد جهوي لتحقيق الاكتفاء.



مع متمنيات فريق الاملة الاقتصادة بالتوفيق والنجاح للجميع.

الثلاثاء، 21 فبراير، 2017

أثر استخدام الخدمات المصرفية الآلية على تطوير وتحسين الخدمات المصرفية

إن إستخدام الأنظمة الآلية في العمل المصرفي، أمر لابد منه من أجل الإستجابة للتغيير والتطوير، بعد أن بدأت علامات التطوير التكنولوجي، تنعكس علي جزء رئيسي من الخدمة المصرفية، فالعلاقات الإنسانية الجيدة لا تكيي ودداا لكي يععر الزبون بالرااء التام، فهناك أوجه فنية لأداء الخدمة  كما إن الآلات الدديثة المستخدمة من قبل المصرف، تعطي صورة واادة ومتطورة ودديثة عنه، وكان لابد للمصارف التجارية الليبية عأنها من ذلك عأن المصارف المتطورة أن تستجيب لتلك التطوارت التكن ولوجية وتستوعبها، وتتبنى الأنظمة الآلية الملائمة لها. 


مع متمنيات فريق الشاملة الاقتصادية بالتوفيق والنجاح.

المحاسبة المالية من الألف إلى الياء

المحاسبة المالية من الألف إلى الياء كتاب يجمع شتات علم المحاسبة، ويضم بين ثناياه كل ما يخص الطالب الجامعي والبحث في علم الاقتصاد، ويتألف الكتاب من ستة فصول، في الفصل الأول: تعريف بالمحاسبة وأهدافها والمستفيدين منها، ومجال المعلومات وغيرها من النقاط، وفي الفصل الثاني: تسجيل العمليات المالية والقيد المزدوج وأنواع الحسابات باللإضافة إلى بعض التدريبات، وفي الثالثة: الدورة المحاسبية، تحديد العمليات المالية والتسجيل في دفتر اليومية والترصيد، مع بعض التمرينات، والرابع: فيه حديث عن القوائم المالية: قائمة الدخل والمركز المالي، وغيرها، والفي الخامس: حديث عن التسويات الجردية: منها قيود التسويات والمصروفات المستحقة والمدفوعات المقدمة... والسادس: الرواتب والأجور وما يتعلق بها.


مع متمنيات فريق الشاملة الاقتصادية بالتوفيق والنجاح للجميع.

دليل الرجل العادي إلى تاريخ الفكر الاقتصادي

الأفكار الاقتصادية لا تولد مرة واحدة، بل تتطرو عبر العصور، هكذا يسجل الأستاذ حازم الببلاوي في مقدمة كتابه الراع هذا واحدة من أهم قواعد فهم علم الاقتصاد وتاريخه، وسائر العلوم الأخرى.
والذي يميز هذا الكتاب هو كونه صيغ في قالب سهل يسير، وبلغة واضحة سلسة، بعيدا عن العقيد والتعمق في تحلي النظريات والقواعد والمدارس الاقتصادية، فهم كما أسماه صاحبه دليل الرجل العادي إلى تاريخ الفكر القتصادي، بحيث أن أن شخص يستطيع فهمه واستيعابه، قراءة ممتعة.



مع متمنيات فريق الشاملة الاقتصادية بالتوفيق والنجاح للجميع

الاثنين، 20 فبراير، 2017

محاضرات في الاقتصاد القياسي

محاضرات لعدة فصول في الاقتصاد القياسي، كتاب جامع شامل، يمدك بكل ما تحتاج لمعرفته في الاقتصاد القياسي، يتألف الكتاب من مجموعة فصول تتناول الانحدار البسيط والنحدار المتعدد، والارتباط الخطي المتعدد، والارتباط الذاتي، والمعدلات الآنية، بالإضافة إلى تطبيقات حاسوبية بواسطة برنامج E-View.
للاطلاعع على هاته المواضيع والمحاضرات حمل الكتاب الآن.


مع متمنيات فريق الشاملة الاقتصادية بالتوفيق والنجاح للجميع.

الجمعة، 17 فبراير، 2017

قاعدة الذهب من البداية إلى النهاية

كان الإنسان في أول الأمر يتعاطى البيع والشراء بواسطة تبادل السلع، واستمر الأمر على تلك الحال ردحا من الزمن، إلى أن اكتشف الذهب والمعادن النفيسة، فاتخذها وسيلة للدفع مقابل السلع والمنتجات، وتطورت الحضارات وتقدم الزمن، فاخترع الإنسان الورق، ولأسباب أمنية وعملية ظهرت النقود الائمانية والنائبة، واستعملت مقابل الذهب المحفوظ في الخزائن، ولم يستمر الأمر طويلا حتى بدأت قاعد الذهب تختفي شيئا فشيئا، وجاءت سبعينيات القرن الماضي لتدخل النقود مرحلة جديدة، حيث تم إلغاء قاعدة الذهب.
إليكم هذا البحث حول تاريخ قاعدة الذهب من البداية إلى النهاية.


مع متمنيات فريق الشاملة الاقتصادية بالتوفيق والنجاح للجميع.

مراقبة التسيير

دروس في مراقبة التسيير، كتاب من إعداد الدكتورين قريشي الصغير و رفاع شريفة، كتاب موسع في مجال مراقبة التسيير، يتناول أولا مراقبة التسيير وإطارها الفكري، معرجا على قضية مراقبة التسيير لدى مجموعة من المدارس الاقتصادية، كالاشتراكية والكلاسيكية...
وينتقل بعد الإفاضة في هذا الجانب إلى الحديث عن أدوات مراقبة التسيير.
وعلى العموم فإن الكتاب شامل ومسهب في دراسته لعلم التسيير، ومدارسه وأدواته.


مع متمنيات فريق الشاملة الاقتصادية بالتوفيق والنجاح للجميع.

مقياس مدخل للإدارة والتسيير

محاضرة من إعداد الدكتور سعد سعود فؤاد، يتحدث فيها عن مفهوم التسيير وتعريفه، وعن الأسس العامة للتنظيم والإدارة، ثم يعرج على وظائف الإدارة، ويتناول في خضم كل ذلك التنظيم والتخطيط والرقابة...
المحاضرة مخنصرة وشاملة في موضوعها، ومفيدة للطلبة واللباحثين.


مع متمنيات فريق الشاملة الاقتصادية بالتوفيق والنجاح للجميع.

كارل ماركس.. سيرة فيلسوف وقصة مذهب

إليكم نبذة عن حياة كارل ماركس بقلم أحد أنجب تلاميذه وأتباع مدرسته، فلاميدير لينين.
وهو بذلك لا يقدم لنا ترجمة وسيرة رجل وفيلسوف فقط، وإنما يقدم لنا بمعية ذلك قصة الماركسية كلها، ووتاريخ الاشتراكية في أوضح تجلياتها، من خلال حياة المنظر الأكبر لهذه المدرس، وواضع أسسها ومبادئها، كارل ماركس.


مع متمنيات فريق الشاملة الاقتصادية بالتوفيق والنجاح للجميع.

الأربعاء، 15 فبراير، 2017

متلازمة الاقتصاد الرباعي

 رسم الاقتصادي الامريكي الشهير (آلفن هانسن Alvin Hansen)، الذي كان من اتباع مدرسة جون مينارد كينز، الخطوط العريضة والسمات الاساسية لظاهرة الركود الطويل أو المستمر (secular stagnation) الذي عانت منه الاقتصادات الغربية، وعلى النحو الذي تجسد بالاختلال الناجم عن زيادة الميل للادخار وانخفاض الميل للاستثمار.  اذ رتب الركود الطويل حالة من اللا نمو في اقتصاد السوق، حيث تبدأ الظاهرة بمستوى مرتفع نسبياً في حصة الفرد من الناتج المحلي الاجمالي، ثم تبدأ نسبة الادخار بالارتفاع مقارنة بالاستثمار المرغوب أو الاستثمار في الاجل الطويل، ولاسيما الاستثمار في التعليم والبنية التحتية وغيرهما، إذ أنها تمثل في مجموعها شرط الضرورة للنمو الاقتصادي المستقبلي المستدام.

 
مع متمنيات فريق "الشاملة الاقتصادية" بالتوفيق والنجاح للجميع.

الثلاثاء، 14 فبراير، 2017

معجم المصطلحات الاقتصادية والمالية

إليك أخي القارئ واحدا من أوسع المعاجم الاقتصادية بثلاث لغات هي العربية والإنجليزية والفرنسية، معجم يقع في أكثر من ألف صفحة، يقدم لك الكتاب المفرد أو العبارة بالفرنسية ثم يتبعها بما يقابلها في الإنجليزية والعربية. وهو مفيد للطلبة والباحثين.


مع متمنيات فريق "الشاملة الاقتصادية" بالتوفيق والنجاح للجميع.

الرأسمالية والاشتراكية والديموقراطية

أشادت كثير من الأوساط والهيآت العلمية بكتاب "الرأسمالية والاتشراكية" للعلامة جوزيف شومبيتر، وأشارت إحدى المجلات إلى أنه سيظل مرجعا لا يمكن الاستغناء عنه بالنسبة للطالبة والباحثين في الاقتصاد، والعلوم الاجتماعية عامة.
ولقد تحدث الكتاب أولا عن العقيدة الماركسية في شخ مؤسسها كارل ماركس، ثم انتقل إلأى الحديث عن الرأسمالية وحظوظها في البقاء والاستمرار، وعاد ليتحدث عن الاشتراكية بشكل عام، مع تحليل إمكانية نجاخها نظرا لما تحمله من عوامل الانهيار الذاتي، ثم تحدث عن العلاقة بين الاشتراكية والديموقراطية والتنافس على القيادة، وأخيرا يتوقف الكاتب مع لمحة تاريخية للأحزاب الاشتراكية.


مع متمنيات فريق "الشاملة الاقتصادية" بالتوفيق والنجاح للجميع.

الاثنين، 13 فبراير، 2017

الاقتصاد والتكنولوجيا

كتاب الاقتصاد والتكنولوجيا للدكتور سعد عبد الصمد هو دراسة لدور التكنولوجيا في الأنشطة الاقتصادية، وذلك من خلال عدة محاور، منها: أهمية التكنولوجيا في الاقتصاد الزراعي، معدل التقدم التكنولوجي، الصناعات الغذائية، توزيع الغذاء، الإنفاق الاستهلاكي، التكنولوجيا والبطالة...
وغيرها من القضايا التي يعالجها الكاتب بهدف توضيح هندسة الانفاق الاقتصادي وتنظم المجتمع تقنيا.

 

مع متمنيات فريق  "الشاملة الاقتصادية" بالتوفيق والنجاح للجميع.

صناع النقود.. العالم السري لطباعة أوراق النقد

يقدم لنا كلاوس بيندر في هذا الكتاب الفريد دراسة عميقة لكوالس صناعة النقود وطباعة الأوراق النقدية، مؤكدا أن عملية صناعة النقود هي تجارة قائمة بنفسها، وسوق تجارية في حد ذاتها، تحتكرها شركات صناعة الحبر ومصنعوا آلات الطباعة، ومشيرا إلى أن بعض الشركات التي اقتحمت هذا العالم قد منيت بخسائر جسيمة، وملمحا إلى أن جشع مصنعي النقود يؤدي أحيانا إلى إحداث التضخم والإفضاء إلى أزمات مالية خطيرة.


مع متمنيات فريق "الشاملة الاقتصادية بالتوفيق والنجاح للجميع.

الأحد، 12 فبراير، 2017

موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة والاقتصاد الإسلامي

موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة والاقتصاد الإسلامي، هي واحدة من أوسع وأشمل الموسوعات في هذا المضمار؛ حيث تتناول جملة من القضايا والإشكالات الاقتصادية المعاصرة من مقاربة فقهية إسلامية.
ومن أهم ما تعرضت له الموسوعة ما يلي: خصائص الاقتصاد الإسلامي ومبادئه، حكم ودائع البنوك، الربا في الدراسات الاقتصادية، التأمين التجاري والتأمين التعاوني، أثر تغير قيمة النقود على العقود والالتزامات، وغيرها من المواضيع الهامة، والتي يصعب الوقوف عليها في غير هذه الموسوعة.


مع متمنيات فريق "الشاملة الاقتصادية بالتوفيق والنجاح للجميع.

مفهوم التنمية

بين يديك الآن أخي القارئ بحث عن التنمية جدير بالقراءة والمطالعة.
يتحدث البحث عن مفهوم التنمية والتخلف، ثم يتطرق لموضوع التنمية بصفتها حالة وبصفتها عملية،مبينا المراحل التي يمر بها الإنماء، وعن المقاربات الحديث في التنمية.
ليعرج بعدها على خمس نظريات تتعلق بيالتنمية والاقتصاد، لمعرفتها حمل البحث واستمتع بقراءته.


 

مع متمنيات فريق "الشاملة الاقتصادية" بالتوفيق والنجاح للجميع.

اقتصاد الأسرة

كتاب اقتصاد الأسرة واحد من الكتب النادرة في بابه، فقلما تجد كتابا أفرد قضية الأسرة والاقتصاد بالدراسة والتحليل، وخصها بالبحث والمعالجة.
الفصل الأول من الكتاب حول اقتصاديات الطفل، والتي يتم تناولها انطلاقا من علاقة الطفل بالتملك والنقود والاستهلاك والعمل، وغير ذلك من الإشكالات.
ويتناول الفصل الثاني من الكتاب موضوع اقتصاديات المرأة، من خلال دور المرأة في العمل والخير والإنتاج والتنمية، وما شاكلها من مباحث.
بينما يعرج في الفصل الثالث على اقتصاديات الأسرة بشكل عام، متوقفا عند دور الأسرة في الاقتصاد، وذلك بكونها رئة الاقتصاد، ومعالجا لخرافة المالتوسية، وفخ التقسيط...
وتناول في الفصل الرابع والخامس والسادس قضايا متفرقة من اقتصاديا الأسرة.


مع متمنيات فريق "الشاملة الاقتصادية" بالنجاح والتفوق للجميع.

السبت، 11 فبراير، 2017

هل هناك بوادر ثورة صناعية أمريكية جديدة؟

نشرت مجلة  Baylor Business Reviewالامريكية في عددها الخاص (خريف 2016)، عددا خاصا  بالاقتصاد مقالة بعنوان: عملية ظهور ثورة صناعية امريكية جديدة بقلم(Becca Broaddus).  وقد استعرض فيها مجريات ودوافع بلورة ثورة صناعية امريكية جديدة مشيرا فيها الى عدد من الامثلة الواقعية على هذه الظاهرة مع بعض التحليلات الاقتصادية لتفسير اسباب ودوافع ونتائج هذه العملية في امريكا.  ولأهمية المقالة هذه ارتأينا ان نستعرض أبرز الافكار الواردة في تلك المقالة وذلك لتعميم الفائدة على المختصين والمهتمين بالصناعة والتصنيع ولمتابعة اتجاهات التطورات الصناعية الحديثة في الولايات المتحدة الامريكية.
تمر الصناعة التحويلية في الولايات المتحدة الامريكية بعملية نمو جديدة تزامنا مع دفعة جديدة لشعار (اشتري البضاعة الامريكية) Buy American حيث تتصاعد عملية التصنيع الان على الاراضي الامريكية وتتواصل ظاهرة تشجيع المنتجات المصنعة في امريكا والمعتمدة على الموارد المحلية.  وقد كان للركود الاقتصادي دور في تحفيز التغيير في ثقافة المستهلك حسبما يذكر Chris Pullig  البروفسور ورئيس قسم التسويق في جامعة بايلور الأمريكية الذي يؤكد بالقول باننا نرى عددا كبيرا من الشركات تثبت على منتجاتها عبارة (مصدرها محلي) او (مصدرها اقليمي) بالإضافة الى عبارة صنع فيUSA.  ويمضي في القول بان المستهلكين يشترون ويدفعون فعليا علاوة سعرية للمنتجات التي يعتقدون بانها تتضمن منفعة ودعما للاقتصاد المحلي.  وعندما تمر الاوضاع الاقتصادية بصعوبات، كما يحدث في اوقات الركود، فإن الناس يتجهون نحو شراء البضائع ذات المصادر المحيطة بهم لإشباع حاجاتهم، كما يقول البروفسور Pullig.
 
وفي استقصاء حديث للرأي اجرته مؤسسةGallup Poll  ظهر بان نحو 45% من الامريكيين ادعو بأنهم سعوا نحو شراء منتجات مصنوعة في امريكا.  كما ان 60% من أولئك المستهلكين يرجعون سبب شرائهم للبضائع الامريكية الى دافعين هما: الشعور الوطني اولا وتنمية فرص العمل ثانيا.  وهنا لابد من القول بانه إذا كان هذا هو شعور وموقف الشعب في الولايات المتحدة الامريكية، البلد المتطور والاغنى في العالم، فما بالنا نحن العراقيون الذي نمر بأصعب الظروف.  اقول هذا لأنني ارى ان المستهلك العراقي، او معظم المستهلكين لم يعودوا يهتمون بمنشأ البضاعة التي يشترونها رغم الوضع الاقتصادي الصعب الذي نعيشه، بل أستطيع ان اجزم، كما فعلت في مقالات سابقة لي، بأن هناك جهات معينة تحارب الصناعة الوطنية وتتحيز للبضاعة الاجنبية المستوردة خدمة للمصالح التجارية المحلية والاجنبية وخدمة لبعض الفئات المستفيدة من هذه الظاهرة.  ولقد سبق ونشرت مقالة لي بعنوان مستفز وهو: (الحكومة والسياسيون والمواطنون يسهمون جميعا بقتل الصناعة العراقية) للتأكيد على هذه الظاهرة الخطيرة بحق الصناعة والاقتصاد العراقيين.
وبالعودة الى موضوعنا الاساسي فإن البروفسور الامريكي المذكور يؤكد بان عملية الشراء للمنتج الامريكي لا تستند على عامل القيم values او الشعور الوطني فحسب بل ان التوجه لإقامة المصانع داخل الولايات المتحدة الامريكية وليس في خارجها يعود الى زيادة اسعار النفط العالمية في حينها وبداية زيادة تكاليف النقل، هذا فضلا عن التقدم الحاصل في توجهات التصنيع الحديثة والتي ادت الى خفض تكلفة العمل بسبب استخدام الانسان الالي في الصناعة، وكذلك التصنيع المضيف (additive manufacturing ) مثل الطباعة ثلاثية الأبعاد 3D)).  وبالإضافة الى ما تقدم فإن الارتفاع الحاصل في تكاليف النقل وكذلك الاثر الايجابي للثقافة الهندسية ورخص الطاقة الكهربائية كلها كانت عوامل مساعدة على هذا التوجه الجديد.
وبناء على ما تقدم فان العديد من الشركات تعمل على اعادة المصانع الموجودة في الخارج الى اراضي الولايات المتحدة الامريكية لان هذه العملية يرونها مجدية وتتماشى مع مصالح البلاد.  وهناك العديد من الامثلة على هذه الظاهرة.  ومن بين هذه الامثلة شركة بوينج Boeing التي اخذت تقوم بتصنيع الطائرات في واشنطن، كما قامت شركة تويوتا بتصنيع الشاحنات في تكساس وكثير غيرها من هذه الامثلة.  وحتى على مستوى نشاط وعمل الفنادق فقد قام فندق ماريوت Marriot باستبدال المناشف في جميع فروعه في الولايات المتحدة الامريكية والبالغة 3000 فرعا بمناشف مصنوعة في امريكا.
وتجدر الاشارة هنا بان جميع المصانع التي عادت الى الاراضي الامريكية تتسم بانخفاض كثافة العمل وارتفاع المحتوى التكنولوجي فيها بالمقارنة مع تلك التي تركت امريكا الى الخارج في حينها.  وحتى المستودعات Warehouses فلم تعد كما كانت في السابق مظلمة وليست نظيفة، على حد قولهم، بل هي الان تتصف بالأتمتة واستخدام (الروبوت) الصناعي.  وقد انتقلت ظاهرة الأتمتة في الصناعة حتى الى المراحل اللاحقة للعملية الصناعية مثل النقل والاتصالات.  ومع تدفق المصانع نحو الاراضي الامريكية فان التقدم التكنولوجي الحاصل فيها قد خفض من الحاجة الى العمل اليدوي، وبالمقابل ازدادت الحاجة الى المهارات والتقنيات.
ويرى العديد من الامريكيين بانه رغم التأثير السلبي لعملية تحرير التجارة العالمية على التوجه المتزايد لإقامة المصانع داخل الولايات المتحدة الا ان هذه الاخيرة ستستمر في تنمية الصناعات في الداخل وتنحرف عن اندفاعها الحديث نحو زيادة نشاط الاقتصاد الخدمي.  ويؤكد بعض الامريكيين بأنهم بالأساس هم صانعون Makers، وإذا كانوا قد فقدوا هذه الميزة بعض الوقت فانه يتعين عليهم ان يبقوا مبدعين مشاركينco-creators ، كما يقولون.
د. مدحت القريشي، خبير اقتصادي وأستاذ جامعي.
شبكة الاقتصاديين العراقيين. يسمح بأعادة النشر.
[1] رابط المقالة الأصلية: https://bbr.baylor.edu/industrial-revolution/

الجمعة، 10 فبراير، 2017

محاضرة في المدارس الاقتصادية

في هذا العرض الموجز يقدم أحد الباحثين نظرة مقتضبة عن أهم المدارس الاقتصادية ونظرياتها، متوقفا عند أربع مدارس: المدرسة الطبيعية، والمدرسة الكلاسيكية، المدرسة الكنزية، ومذعب التجاريين. ومتناولا في كل مدرسة نشأتها وأهم روادها ومنظريها، ثم مبادئها ونظرياتها.

 

مع متمنيات فريق "الشاملة الاقتصادية" بالنجاح والتوفيق للجميع.

الاحتكار الرأس مالي يخترع نفسه


يعيش العالم الرأسمالي مجدداً ظاهرة تحول الشركات التنافسية الى كيانات عملاقة وبشكل متسارع. فتلازم الموضوعي بين الثورات التكنولوجية وتعاظم مستويات الاحتكار قد أمسى واضحاً في دفع دواليب التاريخ الحديث للرأسمالية. فمع ظهور الثورة التكنولوجية الرابعة (الثورة الرقمية الراهنة) اخذ العدد السنوي لظاهرة الاندماج والاستحواذ ما بين الشركات يتزايد ليصبح ضعف ما كان عليه في العام 1990. وعلى الرغم من صعوبة التفريق بين ظاهرتي (الاندماج والاستحواذ merger and acquisition) الا ان الاندماج ينصرف الى الاتحاد القانوني لكيانين يصبحا كياناً واحداً وبعلامة تجارية واحدة. ويعد الاندماج افقياً اذ كان النشاط متماثلاً في حين يعد ذلك الاندماج عمودياً إذا كانت النشاطات تكاملية ويتمم بعضها البعض. اما الاستحواذ فينصرف الى قيام أحد الكيانات بشراء أسهم شركة أخرى او الهيمنة على راس المال او الأصول للشركة المستحوذ عليها. وفي الأحوال كافة فإن الاستحواذ والاندماج يؤديا في النهاية بان تصبح الأصول والخصوم موحدة في ظل كيان قانوني واحد. وبناءً على ذلك سمي مطلع القرن الحادي والعشرين في الولايات المتحدة الامريكية بانه يمثل فترة الخطى المتعجلة للاندماج والاستحواذ التلقائي وهو امر لم يتحقق بمثل هذه السرعة في تاريخ أمريكا الاقتصادي الا قبل مئة عام مضت. فحصة اول 100 شركة أمريكية في تكوين الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة ارتفعت من 33 بالمئة في العام 1994 لتبلغ بنحو يزيد على 46 بالمئة في العام 2014 في حين تستحوذ خمسة مصارف أمريكية على نسبة 45 بالمئة من الأصول او الموجودات المصرفية في الولايات المتحدة بعد ان كانت بنحو 25 بالمئة في العام 2000.

وهكذا عجلت التكنولوجيا الرقمية الحديثة من رفع حواجز الدخول الى مجالات السوق الحرة. ولكن وعلى الرغم من ذلك فإن فكرة تركز السوق واندماجها كقوة مصححة لنفسها صارت هي الاهم مقارنة بما كانت عليه السوق من قبل ولاسيما في مجال الصناعات الرقمية. ففي العام 1990 شكلت ثلاثة شركات لصناعة السيارات الامريكية في ميشيغان–ديترويت القوة الرأسمالية المتميزة بالتركز وبرأسمال زاد على 36 مليار دولار وتشغيل قوة عمل تجاوزت المليون ونيف من العاملين الصناعيين. ولكن في العام 2014 ثمة ثلاثة شركات عاملة في حقل صناعة تكنولوجيا المعلومات في منطقة وادي سيلكون الامريكية بلغت تركزاتها الرأسمالية بنحو زاد على واحد تريليون دولار، في حين ان عدد العاملين فيها لم يتعدى 137 ألف عامل.  فحلم الشركات الصغيرة صار هو الميل نحو الاندماج بالشركات الكبيرة بدلاً من بناء وتوسيع نشاطاتها الانتاجية وتحويلها الى قوى انتاجية عملاقة. ويلاحظ ان المشاريع الجديدة او الرائدة اليوم في امريكا هي بمستوى اقل مما كانت عليه في سبعينيات القرن الماضي. فالشركات التي تضمحل بالاندماج او الاستحواذ هي اليوم أكبر من الشركات التي تولد.

ويلاحظ ان القضية السعرية قد أدت دوراً مهماً في تطور لعبة الاحتكار في تاريخ الشركات المندمجة في العالم. فغاية الاندماجات منذُ نهاية القرن التاسع عشر هي للمحافظة على الأسعار من الانخفاض الذي تسببه قوى المنافسة. فبين العام 1870-1917 تشكل العالم الصناعي على وقع نشوء شركات عملاقة كشركات النفط والحديد نتاج الثورة التكنولوجية الثانية (العصر الصناعي الفيكتوري) تمثلت باختراع الكهرباء والمحرك الذاتي الدفع، وهو الامر الذي اسس لمرحلة طويلة من الاحتكار القامع للمنافسة. ومنذُ ذلك الوقت قوَّت الشركات الاحتكارية العملاقة من نفوذها باتجاهين. الأول، ابعاد منافسيها خارج قطاع الاعمال والآخر، هو الاحتماء بعلاقات قوية مع السياسيين. وقد ساعد مثل هذا الاستقواء على تقويض النظام الرأسمالي الليبرالي في عموم العالم الصناعي ولاسيما في أوروبا. وعلى الرغم من ان قانون (شيرمان) الصادر في العام 1890 في الولايات المتحدة قد وضعَ قواعد قوية ضد الاحتكارات، ولاسيما التسعير الثابت، إلا ان موجة الاندماجات استمرت لتعظيم الربح وخاصة الاندماجات الافقية السريعة القصيرة الاجل. فخلال المدة 1850-1905 اختفت أكثر من 1800 شركة صغيرة في الولايات المتحدة مندمجة في نشاطات كبيرة مماثلة وهو ما أطلق علية بظاهرة (الترستات trusts) والتي تمثلت كذلك بظاهرة الاندماج بين الشركات الكبيرة نفسها.
 
اما اليوم وفي ظل عولمة راس المال ونشوء الشركات المتعددة الجنسيات، فقد امست ظاهرة (التسعير المحول – transfer pricingهي محور تطور الاحتكار العالمي في القرن الحادي والعشرين. اذ ينصرف مفهوم (التسعير المحول) الى عملية تحديد أسعار السلع والخدمات المباعة بين الكيانات القانونية التي تخضع للسيطرة ضمن الشركة الواحدة. فعلى سبيل المثال، قيام شركة تابعة ببيع منتجاتها الى الشركة الام، فإن كلفة السلع المدفوعة الى الشركة التابعة هي التي تسمى: بالتسعير المحول. اذ ان نسبة 30 بالمئة من الاستثمار الأجنبي المباشر ما زال يتركز في مناطق استثمارية عالمية تعرف (بالملاذات الضريبية tax heavens) والتي تعد واحدة من المرتكزات الأساسية للتسعير المحول و تعني هنا تحديداً ان الشركات الاحتكارية تتذرع بان أرباحها قد تشكلت في مناطق وأجزاء أُخرى من العالم ذلك من اجل التهرب الضريبي من خلال العمل في تلك الملذات الضريبية، الامر الذي قاد الولايات المتحدة الامريكية الى اصدار قانون الامتثال الضريبي في العام 2010 على الحسابات الخارجية المسمى ( بقانون FATCAفاتكا ) لملاحقة مدخولات وثروات مواطنيها المقيمة خارج الأراضي الامريكية واخضاعها لضرائب الدخل والملكية أينما وجدت في بقاع العالم من اجل التحاسب ومنع التهرب الضريبي ولاسيما للشركات المحتكرة.
ان تعاظم حالات الاندماج بين الشركات وتوليد احتكارات أكبر صار يهدد المنافسة وشرعية قطاع الاعمال واستقرار المستوى القانوني له. فشركات تكنولوجيا المعلومات والشركات المنتجة للبرمجيات باتت اليوم تستقطب مئات الملايين من الزبائن على صعيد العالم سواء بالهواتف الذكية او التطبيقات المختلفة او اجهزة التلفاز الخفيفة المرشقة وغيرها من الأجهزة الرقمية وان المستهلكين للخدمات الرقمية صاروا هم الاخرين أكثر ميلاً بان تتجمع قاعدة معلوماتهم وبياناتهم بأنماط تكنولوجية موحدة في شركاتها، وهو الامر الذي ساعد على تسارع حالات الاندماج بين شركات المعلوماتية وتكوين احتكارات رقمية عملاقة. اذ تؤكد البيانات المتوافرة ان الشركات المتخصصة بتكنولوجيا المعلومات تقدم خدمات مجانية عن تطبيقاتها لمستخدميها في التحري والتوجيه على صعيد الولايات المتحدة وأوروبا بكلفة سنوية تقارب من 250 مليار دولار لإدامة نفوذها الاحتكاري على السوق العالمي. 
ختاماً، تستعين الشركات الاحتكارية اليوم بأذرع عملاقة من جماعات الضغط التي تتخذ من العاصمة الامريكية واشنطن مركزاً عالمياً لها وهي تضم اليوم زهاء 30 ألف شخصية من كبار العاملين السابقين في مراكز القرار في الولايات المتحدة وغيرها والتي تضع خدماتها لمصلحة الشركات الغربية الكبرى بالتدخل والتأثير في التشريعات وصنع القرارات. انها الرأسمالية الاحتكارية التي تخترع نفسها وتجدد ثوبها في محيط التكنولوجيا الرقمية التي تقوي كثافة التراكم الرأسمالي وتعظيم التحولات السعرية من اجل الحفاظ على الربح الاحتكاري.
د. مظهر محمد صالح، المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء العراقي، شبكة الاقتصاديين العراقيين. http://iraqieconomists.net/ar/

الاقتصاد القياسي بين النظرية والتطبيق

يعرض الدكتور عبد القادر عطية في هذا الكتاب الموسع المفصل لموضوع الاقتصاد القياسي بين النظرية والتطبيق، وذلك من خلال المحاوير التالية:
1- قياس النماذج ذات المعادلة الواحدة
ويندرج تحت هذا الجزء الفصول التالية:
التعريف بالاقتصاد القياسي ومناهج البحث فيه
الارتباط
الانحدار الخطي البسيط
تقسيم المعلمات المقدرة
خصائص المقدر الجيد
الانحدار غير الخطي البسيط
الانحدار المتعدد
2- المشاكل القياسية
وتقرؤون ضمن هذا الجزء المواضيع التالية:
الارتباط الذاتي
الامتداد الخطي المتعدد
مشكلة عدم ثباتالتباين
3- النماذج القياسية متعددة المعادلات
4- الاقتصاد القياسي التطبيقي

 

هل تستطيع إلقاء نظرة على موقعنا قبل المغادرة؟ قد تجد شيئا يهمك!
سجل بريدك في القائمة ليصلك الجديد
مع متمنيات فريق "الشاملة الاقتصادية" بالنجاح والتوفيق للنجاح.

حروب العملات جايمس ريكاردز

كتاب حرب العملات لصاحبه جايمس ريكاردس، واحد من الكتب النادرة التي تحدثنا عن أسرار عالم العملات وكواليس السياسة المالية الدولية، يتحدث الكتاب عن افتعال الأزمات واختلاق النزاع بفعل العامل الاقتصادي، ويقف عند ثلاث محطات خطيرة وسمها المؤلف بأنها حروب عالمية، فإن كنا نعرف بأن هناك حربان عالميتان  على الصعيد العسكري، فإن جايمس يحدثنا عن ثلاث حروب عالمية في عالم الاقتصاد، حمل الكتاب لمعرفة المزيد.
 
مع متمنيا  فريق "الشاملة الاقتصادية" بالتوفيق والنجاح للجميع.

الخميس، 9 فبراير، 2017

المنافسة بين الدولار والأورو في ظل عدم استقرار النظام النقدي الدولي

في ظل عدم استقرار التظام النقدي الدولي وكثرة تقلبات سوق التجارة العالمية تدور منافسة قوية وغير متكافئة بين الدولار الأمريكي والأورو الأوروبي، ويقدم لنا هذا البحث المنشور على مجلة الباحث، عرضا مفصلا حول تجليات هذا التنافس وأبعاده.
ويمكن التمهيد لهذا البحث عن المنافسة بين الدولار والأورو بالسؤال التالي: هل تتوفر في الأورو المقومات التي تجعله يرقى إلى مستوى العملة الدولية المنافسة للدولار في طل عدم استقرار النظام النقدي الدولي؟
الإجابة عن هذا الإشكال ستتبلور عبر النقاط التالية:
  1. النظام النقدي الدولي من قاعدة الذهب إلى قاعدة التعويم المدار
  2. مكانة الدولار والأورو دوليا
  3. الدولار والأورو وصراع السيطرة على محور النظام النقدي الدولي
 

هل تستطيع القيام بجولة في موقعنا قبل المغادرة؟ قد تجد شيئا يهمك!
سجل بريدك في القائمة  ليصلك الجديد
مع متمنيات فريق "الشاملة الاقتصادية بالتوفيق والنجاح للجميع.


التاريخ النقدي للتخلف

تعددت النظريات التي تحاول تفسير تخلف دول ما يسمى بالعالم الثالث، فهناك نظرية العرق، وهناك نظرية تأخيرات المناخ والجغرافيا، وكلا النظريتين عليهما مؤاخذات كثيرة، والأقرب إلى الواقع العلمي والتريخي أن الأمر يعود لأسباب متعددة، ويقف بنا الدكتور رمزي زكي على عامل خطير وهو النظام النقدي الدولي وأثره على التكون التاريخي للتخلف بدول العالم الثالث.


مع متمنيات فريق "الشاملة الاقتصادية" بالتوفيق والنجاح للجميع.

النظام النقدي الدولي

 

المبحث الأول: مفهوم النظام النقدي الدولي
المطلب الأول: تعريف النظام النقدي
المبحث الثاني: النظام النقدي الدولي في ظل قاعدة الذهب 
المطلب الأول: انتشار قاعدة الذهب

المطلب الثاني: تقييم نظام الذهب

المطلب الثالث: انهيار و أسباب فشل نظام الذهب


المبحث الثاني: النظام النقدي الدولي في ظل اتفاقية بريتون وودز 

المطلب الأول: مؤتمر بريتون وودز وأهم نتائجه

المطلب الثاني: دور صندوق النقد الدولي في النظام النقدي الدولي

المطلب الثالث: انهيار نظام بريتون وودز

المطلب الرابع: أسباب فشل نظام بريتون وودز

المبحث الثالث: التطورات النقدية العالمية بعد انهيار بريتون وودز

المطلب الأول: نظام التعويم

المطلب الثاني: اتفاقية جامايكا

الفصل الخامس: إصلاح النظام النقدي الدولي

الخاتمة

المقدمة 
لقد عرف النظام النقدي الدولي بعد الحرب العالمية الأولى عدة تطورات وتغيرات نتيجة الانهيارات المتتابعة اثر الحرب العلمية الاولى  والازمات الاقتصادية في شتى دول العالم فقد تم استخدام عددت أنظمة منها المسكوكات الذهبية لتحول الى نظام بروتون وودز .
وبعد الحرب العالمية أصبح النظام النقدي يرتكز على العملات وخاصة الدولار الأمريكي  والذي كان العملية المحورية في المبادلات التجارية العالمية 
ولكن بعد الازمات التي مست نظام بروتون وودز ومرحلة عدم الاستقرار التي مر بها الدولار تم الاعلان عن سحب قابلية تحويل الدولار الى ذهب فبدأت السلطات الأوروبية تفر في وضع حل لكي تحمي اقتصادها فكانت هناك عددة مبادرات منها التعويم ليضهر النظام النقدي الاروبي وخلال هذا البحث سندرس كل هذه المراحل  
المبحث الأول: مفهوم النظام النقدي الدولي
1/ تعريف النظام النقدي الدولي 
التعريف 1
هو عبارة عن مجموعة المكانيزمات والتطبيقات العملية الخاصة بمختلف الهيئات المالية التي تمكن من تحويل العملة باعتبارها وسيلة صرف لدولة ما مقابل عملة لدولة اخرى , وعليه تتم المبادلات التجارية للسلع والخدمات بين الدول .
كما هو مجموعة الطرق وبالاعتماد على اسعار الصرف تحدد كيفيات التسديد , التوظيف , القروض والاستثمارات بين مختلف الدول.
وهذا النظام يعمل في ظل وجود عدة منظمات مالية ودولية كصندوق النقد الدوليوالبنك العالمي وأسواق الامول العالمية (البورصات) ويتشكل من مختلف العمليات المالية كالاقتراض التوظيف الاستثمار وهو يتخلص مهام المنظمات السابقة ذكرها ومنها
1-ضمان استقرار معدلات الصرف
2-مراقبة ومتابعة العمليات المالية الدولية
3-إقراض الدول التى يكون ميزانها تيجاري عاجزا
ويرابط هذا النظام دول الشمال بدول الجنوب السائر في طريق النمو وذلك من خلال عمليات الاقتراض والاقراض .....ون هذا يعتبر من علامات ضاهرة العولمة . (1)
تعريف2 - هو مجموعة القواعد و الأهداف و الأدوات و التسهيلات و المنظمات للتأشير على المدفوعات الدولية. (2)
التعريف3- هو مجموعة القواعد و الآليات و التنظيمات التي تتكفل بتصريف أمور العلاقات النقدية بين الدول على نحو يدعم فعالية التجارة متعدد الأطراف.(3)                                                                                                             
مما سبق نستخلص التعريف الشامل أو الإجمالي التالي: النظام النقدي الدولي هو مجموعة القواعد و الآليات و التنظيمات التي تتكفل بتسوية المدفوعات الدولية و تصريف أمور العلاقات النقدية بين الدول على نحو يدعم فعالية التجارة الخارجية الدولية متعدد الأطراف.                                                                                           
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)مذكرة شوقي طارق,شهادة الماجستير,جامعة الحاج لخضر كلية الاقتصاد ,2009, ص2
(2) صبحي تادريس قريصة . النقود و البنوك و لعلاقات الاقتصادية الدولية . دار النهضة العربية بيروت. 1984 . ص 14.
(3) سامي عفيفي حاتم . التجارة الخارجية بين التنظيم و التنظير الدار المصرية اللبنانية القاهرة  . 1999. ص 161
المبحث الثاني: النظام النقدي الدولي في ظل قاعدة الذهب 
المطلب الأول: انتشار قاعدة الذهب
       بدأت قاعدة الذهب في الانتشار في الثلث الأول من القرن التاسع عشر باتخاذ بريطانيا لها كقاعدة نقدية ثم  لحقت بها بعض الدول الأخرى مثل ألمانيا ، فرنسا والولايات المتحدة حتى جاء عام 1900 الذي أضحت فيه جميع الدول تقريبا تأخذ بقاعدة الذهب. وفي ظل قاعدة الذهب قامت كل دولة بتحديد عملتها بمقدار من الذهب أي معادلة قيمة العملة مع قيمة وزن معين من الذهب الخالص بحيث يمكن مبادلة هذه العملة بالذهب أو العكس بسعر رسمي ثابت .
      ولقد عرف العالم لقاعدة الذهب شكلين نعرضهما بإيجاز:
الشكل الاول: قاعدة المسكوكات الذهبية
وهو أول أنظمة الذهب المعروفة وعرف كنظام للتداول الذهب كمسكوكات ذهبية بين الأفراد وتحتوي كل وحدة نقدية على وزن محدد من الذهب يكون مساوياً لقيمتها الاسمية . (3)
وقد قام الناس بتداول مسكوكاته من يد إلى يد وأصبح للذهب وظيفة مزدوجة ، فعلى الصعيد الدولي أعتبر الذهب وسيلة لتسوية الالتزامات الدولية ، وعلى المستوى المحلي كانت العملات الذهبية هي وسيط الدفع المقبول تداوله في الأسواق المحلية .                                                  

    وكانت قاعدة المسكوكات الذهبية تقوم بدورها الداخلي والخارجي بفضل توفر بعض الشروط الضرورية الآتية :                                                                                        

1 -  أن يضمن البنك المركزي شراء وبيع الذهب بكميات غير محدودة وبسعر ثابت.

2 - حرية السك والصهر بحيث يستطيع أي فرد لديه قطعة من الذهب أن يقدمها لدار السك من أجل تحويلها إلى مسكوكة ذهبية أو بالعكس.
3 - حرية تصدير الذهب واستيراده من الخارج بدون أي قيد أو شرط .     
4 -  قابلية أنواع النقود الأخرى للصرف عند حد التعادل بمسكوكات ذهبية . (2)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(2)محاضرات د. خالد المرزوك ,كلية الإدارة والاقتصاد’ جامعة بابل العراق , ص76 ,77 , 78
(3)محاضرات أ/ حنان الجشعم , كلية الاقتصاد والإدارة, جامعة الملك عبدالعزيز,جدة ,ص1, 2
الشكل الثاني: قاعدة السبائك الذهبية  
في ظل هذا النظام تظل النقود مرتبطة بالذهب ويجوز تحويل أوراق البنكنوت إلى سبائك ذهبية بقدر معين ولكن لا يتم تداول المسكوكات في السوق ولكن السلطات النقدية تقوم بشراء ما يعرض عليها من الذهب بسعر ثابت حتى لا ترتفع قيمة الذهب وتصدر بالمقابل أوراق نقدية بقيمة هذا الذهب , وقد طالب بذلك  رجال المال من خلال مطالبتهم بذلك أي العودة الى قاعدة الذهب(1) . ولكن تحت شروط محددة هي :
1.     تحديد قيمة ثابتة لوحدة النقد بوزن معين من الذهب .
2.     قابلية صرف النقود الورقية الى ذهب وبالعكس دون قيد أو شرط .
3.     الكف عن سياسة التمويل التضخمي (أو ما يطلق عليه بالتمويل بالعجز) للموازنة العامة .
4.     الحفاظ على أسعار الصرف الثابتة من خلال العمل على تحقيق التوازن الخارجي (أي التوازن التلقائي في ميزان المدفوعات) .
5.     توفير ثقة الإفراد بالعملة من خلال ثبات قوتها الشرائية (داخليا وخارجيا) .
       لذا فقد تطورت أو تغيرت قاعدة (المسكوكات الذهبية (إلى قاعدة (السبائك الذهبية)  وذلك بإعلان ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا في 25 نيسان عام 1925عودة بريطانيا الى قاعدة الذهب ولكن على صورة السبائك الذهبية ،  والتي تختلف عن المسكوكات في عدم تداول السبائك من يد إلى يد بين الناس وإنما يمكن مبادلة البنكنوت (أو الأوراق النقدية الممثلة لها) التي أصدرها بنك الإصدار مقابل وزن محدد من الذهب لكل ورقة نقدية .                                                                                        
   ولكن يلاحظ قلة إقبال الناس على تحويل البنكنوت التي في حوزتهم إلى سبائك ذهبية(2)
وهناك بعض من الاقتصادين من اضاف شكل ثالث وهو  نظام الصرف بذهب الذهب حيث أنه بموجب هذا النظام لا تتحدد قيمة الوحدة النقدية لبلد معين على أساس الذهب مباشرة بل ترتبط بنسبة ثانية مع عملة بلد أخر يتخذ نظام السبائك الذهبية قاعدة نقدية له بحيث تكون هناك دولة تابع ودولة متبوعة ويتحدد غطاء العملة بصورة  عملات أجنبية قابلة للتمويل إلى ذهب أو سندات صادرة عن الدولة الأخرى. (2)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)د. خالد المرزوك,نفس المرجع السابق , ص 78, 79
(2)أ/ حنان الجشعم , نفس المرجع السابق 
المطلب الثاني: تقييم نظام الذهب
    لقد اختلفت الآراء حول مدى فعالية نظام الذهب ، وهذا عائد إلى إن بعض الاقتصاديين اليوم ينظر إليه من وجهة نظر معاصرة والبعض الآخر يقيّمه من خلال الظروف التي طبق فيها ، فأصحاب التوجه العصري يرون أن تطبيق نظام الذهب كانت له نتائج سلبية وخيمة على الاقتصاديات الدولية بالإضافة إلى أنه جمّد جزءاً من الموارد الإنتاجية للمجتمع باعتبار  الذهب كنقد (ناجمة عن إن حاجة الاقتصاد العالمي من النقود كانت تفوق كثيرا كميات الذهب النقدي المتداول عالميا) ، أما أصحاب التوجه الآخر فقد رأى في تطبيق نظام الذهب العديد من المزايا يمكن أن نبرزها فيما يأتي :
1 -  إن استخدام الذهب كقاعدة نقدية ، ناجم عما له من قيمة استعمالية ومكانة في النفوس تدعم ثقة الأفراد في النظامالنقدي.                                                               

2 - إن التشغيل الآلي لنظام الذهب وتحديده لكمية النقود المصدرة في المجتمع أفضل من ترك تحديد هذه الكمية للسلطاتالنقدية (لتجنيب هذه الدول حالات التضخم) .                

3 -  بالإضافة إلى أنه بفضل تطبيق قاعدة الذهب فان التجارة الدولية قد شهدت انتعاش سياسات أسعار الصرف واستقرارها لمختلف العملات وسهلت عمليات تحريك رؤوس الأموال حيث عرف العالم استقرارا يزيد عن ثلاثين عاما . (1)

المطلب الثالث: انهيار و أسباب فشل نظام الذهب
بعد الحرب العالمية الأولى استفاقت الدول على خراب ودمار هياكلها الاقتصادية الأساسية وأزمات اقتصادية انعكست مباشرة على قاعدة الذهب وأدت إلى انهيارها وذلك في عام 1931م  والأسباب التي أدت إلى ذلك هي ما يلي:                                                          
  1. انخفاض الإنتاج العالمي من الذهب أمام حجم الطلب المتزايد عليه لأغراض تغطية العملات أو لأغراض صناعية.
  2. استحواذ كل من الولايات المتحدة وفرنسا على النصيب الأعلى من الذهب في العالم أي سوء توزيع الاحتياطات الذهبية بين دول العالم ودفع ذلك الدول الفقيرة إليه تقدير حركة دخوله وخروجه منها وهذا التصرف تخل بأهم أركان قاعدة الذهب.
  3. توسع الحكومات في الإصدار النقدي دون الاهتمام بتوفير الاحتياطي من الذهب وذلك سبب المشاريع الاستثمارية لتنشيط اقتصادياتها. (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)د. خالد المرزوك,نفس المرجع السابق , ص 79
(2)أ/ حنان الجشعم , نفس المرجع السابق ص2 
  1. قيام البلدان الصناعية المتقدمة بإتباع سياسة الحماية التجارية لتقوية مراكزها الاقتصادية وذلك من خلال القيود الجمركية والسياسية النقدية وبالتالي اختلفت الأسعار بين الدول وأصبحت العلاقات بين قيمة العملة الوطنية وسعر الذهب الموحد محلياً ودولياً مختلفة.
  2. الازدياد باستمرار لأسعار السلع والخدمات سبب هيمنت الاحتكارات الصناعية وارتفاع الأجور أدى ذلك لإصدارات نقدية لا تقابلها غطاءات ذهبية .
مازال الذهب يحتفظ بمكانته كأصل احتياطي لدى السلطات النقدية في العالم على الرغم من إنهاء دوره النقدي في إطار النظام النقدي الدولي
المبحث الثاني: النظام النقدي الدولي في ظل اتفاقية بريتون وودز
المطلب الأول: مؤتمر بريتون وودز وأهم نتائجه
         بعدما أعلنت انجلترا انهيار قاعدة الذهب بإلغاء قابلية تحويل الجنيه الإسترليني إلى الذهب في عام 1931 تتبعها بقية الدول و أصبح النظام النقدي قائما على حرية تقويم العملات حيث شهدت تلك الفترة  تنافسا محموما بين البدل في تخفيض عملاتها من ناحية و فرض القيود الحماية من ناحية أخرى(1)وقد كانت الدول الحليفة قد بدأت لفترة طويلة قبل نهاية الحرب العالمية الثانية العمل لتطوير نظام منشأنه أن يعزز ثلاث أهداف وهي
-          إزالة قيود التجارة فورا.
-          تحقيق تحويل العملات التي تلاشت كلية نتيجة الرقابة على نظام الصرف التي شملت العالم.
    -   الحفاظ على أسعار صرف مستقر بين مختلف العملات .
و قد قام النظام النقدي الدولي بعد الحرب العالمية الثانية على أسس و مبادئ معينة صاغها مؤتمر الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1944 في اتفاقية عرفت باتفاقية بروتن وودز و انتهت في أن هذا المؤتمر إلى إنشاء صندوق النقد الدولي يعرض تحقيق الأهداف التالية  : (1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)محمد دويدار، أسامة الغولي، مبادئ الاقتصاد النقدي، دار الجامعة الجديدة الاسكندرية . 2003 .ص 151,ص152
                                                                                                                                           
-          دعم و تنشيط التعاون النقدي الدولي
-    تشجيع النمو المتوازن في التجارة الدولية و إزالة الحواجز بأمل تأمين العمالة الكاملة في الداخل و تأمين و ثبات سعر الصرف
-          تجنب حروب تخفيض العملات التي تهدف إلى تنشيط الصادرات و دعم المنافسة على المستوى الدولي
-          حرية تحويل العملات بين الدول و إقامة نظام متعدد الأطراف للتسويات الدولية 
-          تقديم المساعدات لتصحيح الخلل المؤقت في موازين المنوعات 
كما استقر هذا المؤتمر بإنشاء البنك الدولي للإنشاء و التعمير و قد انحصر اهتمامه في منح قروض ميسرة و طويلة الآجل إلى الأقطار النامية لتمويل عملية التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و لو جزئيا (1) .
المطلب الثاني: دور صندوق النقد الدولي في النظام النقدي الدولي
    بدأ صندوق النقد الدولي إعماله في 1 آذار من عام 1947 ، وكان عدد أعضاءه حينها 30 عضواً ، لقد عرفت فترة الثلاثينات من القرن العشرين تقلبات عنيفة في أسعار الصرف لعملات الدول المختلفة والتي كان لها آثار ضارة على اقتصاديات هذه الدول كما أن هذا التقلب قد شجع على اشتداد حركة المضاربة لذا كان هدف الصندوق هو تجنيب الدول المختلفة ، وبخاصة الدول الصناعية عودة هذه التقلبات في أسعار صرف عملاتها .        وقد كانت وضائفه كما يلي
1تحقيق الاستقرار لأسعار الصرف :      

     ويتم ذلك بإقامة نظام للمدفوعات متعددة الأطراف أي جعل عملات الدول قابلة للتحويل لبعضها البعض وإلغاء الرقابة والقيود على الصرف الذي يقف في وجه نمو التجارة العالمية وإن إلغاء هذه الرقابة كان يخص فقط مدفوعات العمليات التجارية وليس حركة رؤوس الأموال . ولقد منح الصندوق الدول التي تطبق نظام الرقابة على الصرف فترة انتقالية للخروج من هذا النظام مدتها خمس سنوات تنتهي في عام 1952 ومما يجدر ذكره في هذا السياق أن الصندوق كان متسامحا حتى انقضاء هذه الفترة .  (2)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)زينب عوض الله أساسيات الاقتصاد النقدي و المصرفي منشورات الحلي الحقوقية جامعة الإسكندرية 2003 .ص148
(2)د. خالد المرزوك,نفس المرجع السابق , ص82
2 تحرير التجارة العالمية:   

   كان هدف الصندوق الخروج بالتجارة من مسالكها الثنائية وجعلها تجارة متعددة الأطراف وذلك لتحقيق نمو متوازن للتجارة العالمية.

3تحقيق المرونة في نظام أسعار الصرف:      

    استهدف صندوق النقد الدولي وضع نظام نقدي دولي يتصف بالمرونة بحيث يتخلص من عقبات نظام الذهب ويحتفظ في الوقت نفسه بأهم مزاياه وهي تثبيت أسعار الصرف وتحقيق الاستقرار في المعاملات الدولية . ومن أجل ذلك نصت الاتفاقية على حق الدول في تغيير سعر التعادل ذاته لإصلاح أي اختلال يظهر في ميزان مدفوعاتها على المدى البعيد وذلك بالتشاور مع الصندوق.

4 معاونة الصندوق للدول الأعضاء على إصلاح الخللفي موازين مدفوعاتها :   

    قام الصندوق بتخصيص جزء كبير من موارده المالية من أجل مساعدة الدول على إصلاح الاختلال في موازين مدفوعاتها دوناللجوء إلى الأساليب القديمة مثل تخفيض سعر الصرف أو فرض قيود على المدفوعات الدولية.

المطلب الثالث: انهيار نظام بريتون وودز
    إن اتفاق سميثونيان الذي نص على 
*موافقة أمريكا على خفض قيمة الدولار بنسبة 7.9%وقيام العديد من الدول على رفع قيمة عملاتها كاليابان ودول اوروبا 
* وقيام الولايات المتحدة على إلغاء الضريبة المفروضة على السلع المستوردة
لم يعالج الأزمة النقدية الدولية كونه كان يتسم بضعف المضمون فقد استمر الدولار غير قابل للتحول إلى ذهب بعد تخفيضه وظلت البنوك المركزية للدول غير قادرة على مبادلة الدولار بالذهب على أساس السعر الجديد . كما لوحظ ارتفاع سعر الذهب في الأسواق الحرة. وكذالك ففي عام 1972 وقعت ضغوط شديدة على الجنيه الإسترليني الأمر الذي أدى بالحكومة البريطانية للعودة إلى تعويم الجنيه مرة أخرى في حين قامت كل من هولندا وسويسرا واليابان إلى اتخاذ إجراءات تهدف إلى وقف تدفق الدولار الأميركي إلى أسواقها . كما أن نتائج الميزان التجاري لسنة 1972 جاءت مخيبة للآمال فقد استمر العجز في الميزان التجاري الأمريكي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د. خالد المرزوك,نفس المرجع السابق , ص86
المطلب الرابع: أسباب فشل نظام بريتون وودز
    لقد فشل نظام بريتون وودز بسبب ما احتواه من تناقضات ولما ورد على سيره وتنفيذه من قيود وحواجز أهمها :         

1- لم يسمح في ظل هذا النظام للدول بالقيام بإجراءات تصحيحية للعجز في ميزانيتها كما كان الحال في نظام الذهب.         

2 أن هذا النظام عانى من مشكل رئيسي هو ارتكازه على عملة واحدة وهي الدولار. وهذا يعني أن استقرار النظام ككل متوقف على استقرار الدولار فحدوث أي هزة فيه سوف تنعكس على النظام ككل.         
3- لم يأخذ النظام النقدي الجديد في الحسبان تزايد أهمية العملات الأخرى كالين الياباني والعملات الأوروبية. (1)

- وقد زاد من سوء الوضع  انخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة مع بقائها مرتفعة في أوروبا وهذا أدى إلى هروب رؤوس الأموال من أمريكا إلى اوربا. (2)
المبحث الثالث: التطورات النقدية العالمية بعد انهيار بريتون وودز
المطلب  الأول: نظام التعويم      

    سياسة التعويم الحر للعملة هي على النقيض تماما مع سياسية تثبيت سعر الصرف ويعتبر التعويم الحر في حالة عدم تدخل السلطات النقدية في سوق الصرف من أجل مساندة عملتها الوطنية أو تتخذ قرارات اقتصادية متعلقة بسعر صرف عملتها وكذلك فان الدول غير مطالبة بالاحتفاظ باحتياطي كبير من العملات لتدخل في سوق الصرف.         

     إن نظام التعويم الحر يمكّن من تحقيق التوازن التلقائي لميزان المدفوعات وذلك عن طريق تفاعل قوى العرض والطلب في السوق مما يؤدي إلى ارتفاع سعر الصرف أو انخفاضه . فالدولة التي تعاني من عجز في ميزان مدفوعاتها عند سعر معين لصرف عملتها فان هذا معناه أن هناك كمية كبيرة من المعروض النقدي لهذه الدولة الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض سعر صرف عملتها وبالتالي سوف تقلل من استيراداتها وتزداد صادراتها وهذا يساعد إلى العودة إلى وضع التوازن .         

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)د. خالد المرزوك,نفس المرجع السابق , ص87                         
(2)أ/ حنان الجشعم , نفس المرجع السابق ص 4

المطلب الثاني: اتفاقية جامايكا
قد جاءت اتفاقية جاميكا للتأكد على ضرورة الإصلاح النقدي ولعل أهم إصلاح قامت به هو إلغاء أو تعديل المادة الرابعة من اتفاق الصندوق التي كانت تلزم بتحديد أسعار الصرف الخاصة بعملات وفقا لنظام استقرار أسعار الصرف أو أسعار التعادل بمادة أخرى تنص على حربة أسعار الصرف نظام تعويم العملات وقد اعتبر هذا التعديل مجرد تحصيل حاصل لأن أغلب الدول قامت بذلك بدون اللجوء إلى الصندوق .
وأما القرارات الأخرى التي جاءت بها الإصلاحات الخاصة بالنظام النقدي الدولي فهي:
إلغاء سعر الصرف للذهب (السعر الثابت) وترك الحرية الكاملة للبنوك في تعامل في الذهب وتحديد أسعاره.

إنهاء دور الذهب كوحدة مرجعية لتقييم حقوق السحب الخاصة وكذلك كأساس لتقويم العملات الوطنية للدول الأعضاء.

إلغاء أي بند من الاتفاقية تنص على التعامل بالذهب إلا أنه لم يفقد أهميته بالكامل من قبل الدول . 
- تطوير حقوق السحب الخاصة لكي يكون لها وزن في الأصول الاحتياطية الدولية.

المبحث الخامس: إصلاح النظام النقدي الدولي
     في ظل الصعوبات والأزمات التي واجهت العديد من دول العالم وخاصة النامية منها من جراء الاختلال الذي اكتنف النظام النقدي الدولي عبر مراحله المختلفة.
فقد تنبهت الدول النامية إلى ضرورة إصلاح هذا النظام وجعله أكثر ملائمة وسلاسة ، فقدمت بعض الاقتراحات والتوصيات التي سوف نعرضها تباعا منذ نهاية الخمسينات وإلى الوقتالحاضر.   

1- مقترح مجموعة الأربع وعشرون (وهي أقطار أعضاء من آسيا، إفريقيا ، أمريكا اللاتينية) وقد عبرت هذه المجموعة عن وجهة نظر الأقطار النامية بإصلاح النظام النقدي الدولي وتركزت مطالبها في إزالة عوائق الحماية من قبل الدول الكبرى والأخذ بنظر الاعتبار مشكلات الدول النامية المتعلقة بالتجارة الدولية وأسعار الصرف وحركة رؤوس الأموال الدولية . 

       2-  مشروع تريفن (Triffin) : ويقضي بخلق بنك مركزي عالمي وتدويل الاحتياطات النقدية بطريقة تعنى بأغراض تعزيز التجارة الدولية من جهة وأغراض التنمية من جهة أخرى.         
      3-  مشروع بونشتاين  ويرتكز حول تغيير وتطوير آليةصندوق النقد الدولي   
     4- مشروع اتفاق جامايكا 1976: ومفاده مطالبة الأقطار الرأسمالية الصناعية بزيادة منح الأقطار النامية من حقوق السحب الخاصة في صندوق النقد الدولي بواقع 50%. . 
     5-  مبادرة أروشا (The Arusha initiative): وهذه المبادرة جاءت في شكل إعلان صدر عن الاجتماع الدولي الذي عقد في مدينة أروشا بتنزانيا بهدف التوصل إلى مجموعة منالمبادئ والأسس لنظام نقدي دولي جديد يخدم مصلحة الاقتصاد العالمي عموما والأقطار النامية على وجه الخصوص..

مجموعة  (G10) وترى هذه المبادرة أن هناك هدفين جوهريين يتعين على النظام الجديد أن يحققهما وهما :     

      1- تحقيق الاستقرار النقدي العالمي والمحافظة على مستويات مقبولة للتشغيل والنمو وكبح الاتجاهات التضخمية والانكماشية  والبطالة في الاقتصاد العالمي .    

       2-  دعم عملية التنمية الاقتصادية في الأقطار النامية .     

ولتحقيق هذه الاهداف اقترحت مبادرة اروشا مجموعة منالآليات :      

       1  ديمقراطية الإدارة والرقابة على النظام النقدي الدولي الجديد .          
      2 توافر صفة العالمية للنظام المذكور من خلال مشاركة كافة أقطار العالم في تدويل التجارة

      3- إصدار عملة دولية جديدة تكون مقبولة للوفاء بالمعاملات الدولية .       

      4- إضافة إلى ذلك لابد من سلطة أو مؤسسة نقدية دولية لإدارة هذا النظام .

الخاتمة
لقـد عـرف العـالم ثلاثـة نظـم نقديـة مختلفـة، مـن نظـام قاعدة الذهب و التي من خلالها عرف نظـام النقـد الـدولي ازدهـار اقتصـادي و استقرار نقدي من خلال التجارة الحرة نسبيا و حركة رؤوس الأمـوال .و بانتهـاء الحـرب العالميـة الثانيـة، و كبديـل لنظـام قاعـدة الـذهب، تـم تبني نظام نقدي عالمي جديـد و الذي يعرف بنظام بريتن وودز، فمن خلال هذا النظام تـم إعطـاء للدولار الـدور القيـادي فـي النظـام النقدي الدولي  لتأتي اتفاقية جامايكا في عام 1978 و التـي اعتبـرت بمثـابـة قـوانيـن تسيـر أوضـاع التمويـل النقدي و السيولة الدولية عن طريق التعديل في أحكام صندوق النقد الدولي.
جميع الحقوق محفوظة لــ: الشاملة الاقتصادية 2016 © سياسة الخصوصية تصميم : كن مدون